بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٥ - الاقوال المشار اليها في الترجيح ثلاثة
فمنهم من أوجب الترجيح بها، مقيدين بأخباره إطلاقات التخيير، و هم بين من اقتصر على الترجيح بها، و من تعدى منها إلى سائر المزايا الموجبة لأقوائية ذي المزية و أقربيته، كما صار إليه شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه، أو المفيدة للظن، كما ربما يظهر من غيره (١).
القول بالترجيح هل يجب الاقتصار فيه على المزايا المنصوصة، او يتعدّى عنها الى غيرها؟
و لا يخفى ان السبب في الاختلاف و تعدد الاقوال هو اختلاف الاخبار، لان بعضها كما عرفت دلّ على التخيير مطلقا، و بعضها يدل على الترجيح ثم التخيير.
و اختلاف الانظار فيما يستفاد منها من لزوم الاقتصار على المزايا المنصوصة أو التعدّي عنها الى غيرها من المزايا غير المنصوصة.
(١)
[الاقوال المشار اليها في الترجيح ثلاثة]
الاقوال التي اشار اليها المصنف في الترجيح ثلاثة، و لازم هذه الثلاثة كلها هو تقييد اطلاقات اخبار التخيير المتقدمة:
الاول: تقييد اطلاقات اخبار التخيير بين بلزوم الترجيح بخصوص المزايا المنصوصة في اخبار الترجيح بلا تعدّ منها الى غيرها، و هو مذهب الاخباريين و نسب الى المشهور ايضا.
الثاني: التعدّي منها الى غيرها من المزايا غير المنصوصة مما توجب اقوائية ذي المزية و اقربيته نوعا، و ان لم يحصل منها الظن الفعلي الشخصي.
الثالث: التعدّي منها الى غيرها مما يفيد الظن الشخصي الفعلي.
و الى الاول اشار بقوله: «و هم بين من اقتصر على الترجيح بها»، و الى الثاني اشار بقوله: «و من تعدى منها الى سائر المزايا الموجبة لأقوائية ذي المزية و اقربيته».
و حيث انه في قبال ما يفيد الظن الشخصي الفعلي، فلا بد و ان يكون المراد بالاقوائية و الاقربية النوعية. و الى الثاني ذهب الشيخ الاجل في رسائله، كما اشار الى ذلك بقوله: «كما صار اليه شيخنا العلامة اعلى اللّه مقامه» و الى الثالث اشار بقوله: