بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٧ - الاشكال في نفوذ قضاء المجتهد الانسدادي على الحكومة
أشرت آنفا ليس ممن يعرف الاحكام، مع أن معرفتها معتبرة في الحاكم، كما في المقبولة (١)، إلا أن يدعى عدم القول بالفصل، و هو و إن كان غير
ففي ثبوت منصب القضاء له و نفوذ حكمه اشكال، كالاشكال في ثبوت المنصب لمن يرى الانسداد على نحو الحكومة. و حيث كان الانسداد على نحو الحكومة هو القدر المتيقن في الاشكال لذلك خصه بالذكر.
و قد اشار الى ثبوت المنصب للمجتهد المطلق الذي يرى الانفتاح بقوله:
«و كذلك لا خلاف و لا اشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق اذا كان باب العلم و العلمي له مفتوحا». و اشار الى الاشكال في ثبوت المنصب لمن يرى الانسداد على نحو الحكومة بقوله: «و اما اذا انسد عليه بابهما» أي باب العلم و العلمي «ففيه اشكال» أي ان الاشكال في ثبوت المنصب لمن يرى الانسداد «على الصحيح من تقرير المقدمات على نحو الحكومة» و الوجه في قوله على الصحيح ظاهر، لان رأيه (قدس سره) هو كون نتيجة مقدمات الانسداد هي الحكومة دون الكشف.
(١)
[الاشكال في نفوذ قضاء المجتهد الانسدادي على الحكومة]
حاصل الاشكال في ثبوت منصب القضاء لمن يرى الانسداد على نحو الحكومة:
ان الظاهر من المقبولة و غيرها من الروايات الدالة على جعل منصب القضاء للمجتهد هو معرفة احكامهم، اما بجعل الحكم على طبق ما ورد عنهم من الروايات الحاكية لكلامهم، او بجعل الحجية المنجزة و المعذرة، و لا جعل من الشارع في مورد الانسداد على نحو الحكومة لا للحكم على طبق الظن و لا للظن في التنجيز و التعذير، لأن حجية الظن الانسدادي من باب الحكومة انما هو لحكم العقل بحجيته و لا دخل للشارع في جعله اصلا، و على هذا فلا يكون مشمولا للروايات الدالة على جعل منصب القضاء لمن يرى الانسداد من باب الحكومة.
و الى هذا اشار بقوله: «فان مثله» أي ان مثل من يرى الانسداد من باب الحكومة «كما اشرت آنفا» أي في مقام الاشكال في تقليده من حيث عدم شمول الروايات له لانه «ليس ممن يعرف الاحكام» كما عرفت «مع ان معرفتها» أي مع