بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦٣ - الجواب عن الوجهين
.....
للقرينة، و هذا هو الظهور الاستعمالي، و هذا الظهور محفوظ بين اللفظ و المعنى و ان علمنا بعدم ارادته جدا.
الثاني منهما: بناء العقلاء على ان إلقاء اللفظ الذي له ظهور في المعنى- اما بالذات لاجل الوضع او بالعرض لاجل القرينة- كاشف عن كونه هو المراد بالارادة الجدية. و تقديم الخاص على العام انما يزاحم الاصل الثاني، لكشفه ان العام لم يرد على عمومه بالارادة الجدية دون الاصل الاول، لوضوح كون اللفظ وجها للمعنى اما بالذات او بالعرض محفوظا و ان لم يكن هو المراد واقعا.
الامر الثاني: ان التعارض بسبب الدليلين هو تنافيهما في الاصل الاول، لوضوح انه لو لم يكن بينهما في ظهورهما الاستعمالي تناف لا يكونان من المتعارضين حتى نحتاج الى الجمع الدلالي او للترجيح او التخيير.
الامر الثالث: ان كون الدليل حجة بالفعل مورده الاصل الثاني، و هو كشفه عن الارادة الجدية.
و بيان ذلك: ان المدار على الكشف عن الارادة الجدية في مقام الحجية الفعلية.
فاذا لم يكن تخصيص للعام كشف ذلك عن ان العام هو المراد بالارادة الجدية، و اذا كان له مخصص كشف ذلك عن ان المراد بالارادة الجدية من العام هو ما عدا الخاص، فتكون الحجة الفعلية للمراد بالارادة الجدية. و من البين انه ليس كون الدليل بما هو حجة بالفعل هو مدار التعارض، لبداهة انه بعد فرض التعارض بين الدليلين تكون الحجية الفعلية بعد تمامية الجمع بينهما او تقديم احدهما، فلا بد و ان يكون مورد التعارض ما قبل الحجية الفعلية و هو الظهور الاستعمالي، و هو كون اللفظ له ظهور في معنى ينافي ظهور اللفظ الآخر بخلافه.
الامر الرابع: ان مبنى المتأخرين- تبعا لسلطان العلماء- ان تخصيص العام لا يستلزم مجازيته، لان الخاص انما يتقدم على العام من جهة الارادة الجدية لا في