بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٥١ - الفصل الثامن تقليد الميت
فصل اختلفوا في اشتراط الحياة في المفتي، و المعروف بين الاصحاب الاشتراط، و بين العامة عدمه، و هو خيرة الاخباريين و بعض المجتهدين من اصحابنا، و ربما نقل تفاصيل، منها التفصيل بين البدوي فيشترط و الاستمراري فلا يشترط، و المختار ما هو المعروف بين الاصحاب (١)، للشك في جواز تقليد الميت، و الاصل عدم جوازه، و لا مخرج عن هذا الاصل، إلا ما استدل به المجوز على الجواز من وجوه ضعيفة (٢).
(١)
[الفصل الثامن تقليد الميت]
لا يخفى ان الاقوال المشار اليها في المتن ثلاثة: الاول: اشتراط الحياة مطلقا سواء في التقليد البدوي و الاستمراري. و هو مختار اكثر الاصوليين.
الثاني: عدم الاشتراط مطلقا لا في التقليد البدوي و لا في الاستمراري، فيجوز تقليد الميت ابتداء و يجوز البقاء على تقليده بعد موته. و هو مختار اصحابنا الاخباريين و العامة جميعا.
الثالث: التفصيل بين البدوي فلا يجوز، و بين الاستمراري و هو البقاء على تقليده بعد الموت فهو جائز. و هو مختار جماعة من المتأخرين.
و المختار للمصنف هو القول الاول: و هو اشتراط الحياة في المفتي ابتداء فلا يجوز تقليد الميت بدوا و لا استمرارا فلا يجوز البقاء على تقليد المجتهد بعد الموت. و لذا قال (قدس سره): «و المختار ما هو المعروف بين الاصحاب».
(٢) لا يخفى ان المراد من الاصل هو اصالة عدم حجية قول شخص على شخص آخر، و هو اصالة عدم الحجية في كل ما شك في حجيته، و حيث يشك العامي في حجية قول الميت بالنسبة اليه فالاصل عدم حجيته، هذا حيث يلتفت العامي الى ان الاصل عدم الحجية. و اما غير الملتفت منهم فلا محالة انه يشك في براءة ذمته في تقليده للميت لاحتماله اشتراط الحياة في المجتهد الذي يجوز الرجوع اليه، و مع هذا