بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٢ - صور تعارض الدليلين
يكن التوفيق بينها بالتصرّف في البعض أو الكل (١)، فإنه حينئذ لا معنى للتعبّد بالسند في الكل، إما للعلم بكذب أحدهما، أو لاجل أنه لا معنى
السند و قطعي الدلالة قطعيّا من حيث الجهة فيقع التعارض حينئذ بين جهته فقط و سند ظني السند و جهته، دون دلالته لفرض كونها قطعية ايضا.
و في الصورة السادسة يقع التعارض بين دلالة قطعي الصدور و سند ظني السند و دلالته، لفرض كون الدلالة فيهما معا غير قطعية و السند في خصوص احدهما ظنيّا.
و قد تبيّن مما مرّ ان تعارض الدليلين معا من ناحية السند انما هو في الصورة الثالثة و الرابعة، و عدم تعارضهما معا من حيث السند في الصورة الاولى و الثانية لفرض كونه قطعيا فيهما معا، و لا في الصورة الخامسة حيث ان احد السندين قطعي، و في الفرض الاول منه يتقدّم ما هو قطعي السند و الدلالة و الجهة، و في الفرض الثاني يقع التعارض بين جهة قطعي الصدور و الدلالة و بين سند ظني الصدور و جهته، فلا تعارض بينهما معا من حيث السند. و في الصورة السادسة يقع التعارض بين دلالة قطعي الصدور و سند ظني الصدور و دلالته، فلا تعارض ايضا بينهما معا من حيث السند. و قد اشار الى الصورتين التي يتعارض الدليلان معا من حيث السند فيها بقوله: «و انما يكون التعارض بحسب السند فيما اذا كان كل واحد من» الدليلين «قطعيا دلالة و جهة» كما في الصورة الثالثة «او» كان كل واحد منهما «ظنيّا» من جهة الدلالة كما هما ظنيان من جهة السند ايضا.
(١) لانه قد عرفت انه فيما اذا امكن التوفيق بالجمع الدلالي بينهما لا يكونان من المتعارضين، فلا تعارض بينهما من حيث السند فيما اذا كان احدهما نصّا او اظهر و كان الآخر ظاهرا، او كان كلّ واحد منهما نصّا من جهة و ظاهرا من جهة اخرى، ففي الصورة الاولى يكون التصرف في احدهما، و في الصورة الثانية يكون التصرّف فيهما معا كما مرّ بيان ذلك.