بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧٩ - الفصل الثامن رجوع جميع المرجحات الى الصدور
فصل
لا يخفي أن المزايا المرجحة لاحد المتعارضين الموجبة للاخذ به و طرح الآخر- بناء على وجوب الترجيح- و إن كانت على أنحاء مختلفة و مواردها متعددة، من راوي الخبر و نفسه و وجه صدوره و متنه و مضمونه مثل:
الوثاقة و الفقاهة و الشهرة و مخالفة العامة و الفصاحة و موافقة الكتاب و الموافقة لفتوى الاصحاب، إلى غير ذلك مما يوجب مزية في طرف من أطرافه، خصوصا لو قيل بالتعدي من المزايا المنصوصة، إلا أنها موجبة لتقديم أحد السندين و ترجيحه و طرح الآخر، فإن أخبار العلاج دلت على تقديم رواية ذات مزية في أحد أطرافها و نواحيها فجميع هذه من مرجحات السند حتى موافقة الخبر للتقية، فإنها أيضا مما يوجب ترجيح أحد السندين و حجيته فعلا و طرح الآخر رأسا (١)، و كونها في مقطوعي
و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «نعم لو لم يكن الباقي تحته» أي تحت العام «بعد تخصيصه الا ما» كان بقدر «لا يجوز ان يجوز عنه» أي ان يتعدى عنه «التخصيص» لاستلزامه الاستهجان «او كان» تخصيصه «بعيدا جدا» عند العرف، فلو كان الفرض كذلك «لقدم» العام المخصص «على العام الآخر» لكنه «لا لانقلاب النسبة بينهما بل لكونه» أي العام المخصص «كالنص فيه» أي فيما بقى تحته من الافراد «فيقدم على» العام «الآخر» لانه من «الظاهر فيه بعمومه» أي لان العام الآخر بالنسبة الى ما بقى تحت العام المخصص من قبيل الظاهر فيه، لفرض كونه عاما يشمله و غيره.
(١)
[الفصل الثامن: رجوع جميع المرجحات الى الصدور]
توضيحه: ان الكلام في مقامين: الاول: في ان المزايا المرجحة لاحد الخبرين- من حيث جهة الصدور و من حيث المضمون مثلا- هل ترجع الى المرجح السندي فيه و هو نفس الصدور؟ و انه لا يعقل كون المرجح من حيث جهة الصدور في قبال المرجح من حيث نفس الصدور، بل لا بد من رجوع المرجح من حيث جهة الصدور الى نفس