بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٣ - التجزي في الاجتهاد
و أما التجزي في الاجتهاد ففيه مواضع من الكلام (١):
هو مورد التداعي، و نحو ذلك من موارد انطباق الشبهة الحكمية .. فلا يتم الاستدلال المزبور.
و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «فالمراد ان مثله اذا حكم كان بحكمهم» (عليهم السّلام) قد «حكم حيث كان منصوبا منهم» لا لان نفس حكمه حكمهم (عليهم السّلام)، بل هو من باب كون حكم النائب هو حكم المنوب عنه. و اشار الى الدليل على ذلك بقوله:
«كيف» أي كيف يكون المراد من نسبة حكمه اليهم هو كون نفس حكمه حكمهم «و» الحال ان «حكمه غالبا يكون في الموضوعات الخارجية» الجزئية و ليس للشارع حكم في الموضوعات الخارجية الجزئية «و» ذلك لوضوح انه «ليس مثل» حكمه في المنازعة في ملكية دار انها مملوكة لاي المتنازعين هو من احكامهم (عليهم السّلام)، فحكم الحاكم ب «ملكية دار لزيد» لا لعمرو «أو» حكمه في «زوجية امرأة له» لا لعمرو ليس هو «من احكامهم (عليهم السّلام)».
فظهر ان الوجه في نسبة حكم الحاكم اليهم (عليهم السّلام) هو ما ذكرنا من كونه نائبا عنهم و منصوبا منهم، لا كون الحكم الذي يحكم به هو بنفسه من احكامهم (عليهم السّلام)، و لذا قال (قدس سره): «فصحة اسناد حكمه» أي صحة اسناد حكم الحاكم «اليهم (عليهم السّلام) انما هو لاجل كونه من المنصوب من قبلهم» و على هذا فلا تكون الفقرة المذكورة مقيدة للموضوع، فلا تكون منافية لما ذكرنا من تحقق الموضوع لمن يرى الانسداد بمعرفته جملة من احكامهم بواسطة المتواترات و الضروريات و الاجماعات القطعية.
(١)
[التجزي في الاجتهاد]
لا يخفى ان المواضع التي مرت في الاجتهاد المطلق اربعة: امكانه، و حجية رأي المجتهد المطلق على نفسه، و حجية رأيه بالنسبة الى غيره أي جواز تقليده، و كونه له منصب القضاء و فصل الخصومات.