بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦١ - الاشكال في نفوذ قضاء المجتهد الانسدادي على الحكومة
امرأة له من أحكامهم (عليهم السّلام) فصحة إسناد حكمه إليهم (عليهم السّلام) إنما هو لاجل كونه من المنصوب من قبلهم (١).
(١) حاصله: الاشارة الى ما يمكن ان يكون منافيا لما ادعاه من صدق الموضوع على من يرى الانسداد .. و توضيح ذلك: ان ما ذكرت من ان من حصّل جملة من الاحكام بالطرق الثلاثة و هي المتواترات و الاجماعات القطعية و الضروريات، يصدق عليه انه عرف احكامهم و نظر في حلالهم و حرامهم، الّا انه ينافيه قوله (عليه السّلام) في المقبولة- فاذا حكم بحكمنا- فان ظاهره كون ما يحكم به بين المتنازعين هو حكمهم، و لازم ذلك كون الحكم الذي يحكم به بينهم مجعولا اما بنفسه بناء على جعل الحكم على طبق مؤدّى الامارات، او كون المجعول ما ينجّزه بناء على كون المجعول هو الحجية. و على هذا فتكون هذه الفقرة مبيّنة للموضوع الذي به تكون الروايات صادقة على من له منصب القضاء، و حينئذ لا بد من خروج من يرى الانسداد عن منصب القضاء حيث يكون قضاؤه مستندا الى ظنه الانسدادي، و هذا هو محل الاشكال في المقام لا حكم من يرى الانسداد- على غير الحكومة- المستند حكمه الى المتواترات او الاجماعات أو الضروريات.
و الحاصل: انه بموجب هذه الفقرة و هي قوله (عليه السّلام): فاذا حكم بحكمنا، يكون الموضوع تعبّدا بذلك، فالموضوع على هذا هو من عرف احكامهم بحيث يكون حكمه في مورد القضاء حكمهم، و لازم ذلك خروج من يرى الانسداد عن الروايات، لوضوح عدم كون حكمه المستند الى ظنه الانسدادي على الحكومة [١] هو
[١] المتحصّل من هذا الاشكال: هو ان الظاهر من حكمهم هو حكمهم المجعول اما هو او حجيته، و الانسداد على الكشف المجعول هو الظن في حال الانسداد، كالحجية للخبر بناء على ان المجعول الحجية. اما الانسداد على نحو الحكومة فلا جعل فيه من الشارع، فالاشكال يختصّ بخصوص الانسداد على نحو الحكومة، فان ظاهر حكمنا في المقبولة يقتضي خروجه عن منصب القضاء (منه (قدس سره).