بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢٥ - مذهب الشيخ الاعظم
اللهم إلا أن يقال: نعم، إلا أن دعوى اختصاص هذه الطائفة بما إذا كانت المخالفة بالمباينة- بقرينة القطع بصدور المخالف غير المباين عنهم (عليهم السّلام) كثيرا، و إباء مثل: ما خالف قول ربنا لم أقله، أو زخرف أو باطل عن التخصيص- غير بعيدة، و إن كانت المخالفة بالعموم و الخصوص من وجه، فالظاهر أنها كالمخالفة في الصورة الاولى كما لا يخفى (١)، و أما الترجيح بمثل الاستصحاب، كما وقع في كلام غير
الخبر الموافق، او كان الخبر المخالف هو المختار عند تساوي الخبرين- لشمول ادلة الاعتبار له، و بعد ترجيحه او اختياره يتخصص الكتاب.
إلّا انه قد مر من المصنف ان اخبار العرض على الكتاب لا مانع من شمولها للمخالفة و لو بنحو العموم و الخصوص المطلق ... و عليه فيخرج الخبر المخالف للكتاب عن ادلة الاعتبار، و تكون الحال فيه كالحال في المخالف للكتاب على نحو التباين، و يكون عند المعارضة بينه و بين الخبر الموافق للكتاب ترجيح الخبر الموافق عليه من باب ترجيح الحجة على اللاحجة، لا من باب ترجيح احدى الحجتين على الاخرى كما هو مفروض الكلام.
و الى ما ذكرنا- أولا- اشار بقوله: «فقضية القاعدة فيها ... الى آخر الجملة» و اشار الى ما ذكرنا- ثانيا- من كونه من باب ترجيح الحجة على اللاحجة بقوله:
«إلّا ان الاخبار الدالة على اخذ الموافق ... الى آخر الجملة».
(١) حاصله: هو العدول عما ذكره- بقوله: «إلّا ان الاخبار» و هو اختصاص دلالة الاخبار الدالة على طرح ما خالف الكتاب بخصوص المخالفة للكتاب بنحو التباين، و لا تشمل المخالفة بنحو العموم المطلق- لامرين:
الاول: صدور المخالف للكتاب بنحو العموم و الخصوص المطلق منهم (عليهم السّلام) قطعا، مع ان اخبار العرض تصرح بان المخالف لقول ربنا لم نقله، فمع القطع بصدور هذا النحو من المخالفة عنهم (عليهم السّلام) لا بد من ان يكون المراد بالمخالف هو