بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٨ - للاشكال في رجوع الغير الى المجتهد الذي انسد باب العلم و العلمي عليه
فتأمل (١).
و لا يصح للجاهل الرجوع اليه، لعدم جريان الانسداد في حق المقلد، و عدم شمول ادلة التقليد له. اما عدم تمامية مقدمات الانسداد في حقه على الكشف فواضح ايضا.
و اما عدم شمول ادلة التقليد له و ان كان نتيجة دليل الانسداد هي جعل الشارع الظن حجة عند الانسداد كما هو مبنى القول بالكشف، فلان الظاهر من ادلة التقليد هو رجوع المقلد الى المجتهد، مع اشتراك المقلد مع المجتهد في ان كلا منهما موضوع للحكم. اما اذا كان الموضوع للحكم مما يختص بالمجتهد فغير مشمول لظاهر ادلة التقليد، مع ان الظاهر من ادلة التقليد كمقبولة ابن حنظلة و غيرها هو معرفة احكامهم مما ورد عنهم من الأحاديث، لا مطلق معرفة الحكم و لو بالانسداد، لظهور قوله (عليه السّلام)- من نظر في حلالنا و عرف احكامنا- في النظر فيما ورد عنهم، و معرفة الحكم من ذلك الذي ورد عنهم دون مطلق معرفة الحكم و لو بالانسداد، و عليه فمعرفة الحكم بالانسداد مما تختص بخصوص من يرى الانسداد، و لا يكون رأيه حجة في حق المقلد، لعدم شمول ادلة التقليد لمثل ذلك.
و قد اشار الى عدم مساعدة ادلة التقليد على جواز رجوع الغير الى من يرى الانسداد و لو كان بنحو الكشف بقوله: «لعدم مساعدة ادلة التقليد ... الى آخر كلامه». و قوله: «و لو سلم» اشارة الى ان رأيه كون نتيجة الانسداد هي الحكومة دون الكشف.
(١) لعله اشارة الى ان مقدمات الانسداد و ان اقتضت ان حجية الظن- على الحكومة و على الكشف- مختصة بخصوص المجتهد الذي يرى الانسداد- إلّا ان ادلة التقليد و أدلة جواز الافتاء و الاستفتاء تشمل تقليد من يرى الانسداد كما تشمل تقليد من يرى الانفتاح.
و توضيح ذلك: ان المتحصل من ادلة التقليد و جواز الافتاء و الاستفتاء. اما على الانفتاح فبناء على جعل الحكم المماثل هو جعل الحكم الذي ينتهي اليه رأي المجتهد