القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - الثالث من موارد الخلاف ما لو كان حال اليد في السابق معلوماً،
القيد هو الملكية، و كان المراد هو الاستيلاء الملكي، لزم كون القضية ضرورية بشرط المحمول كما هو ظاهر، و إن كان القيد هو عدم العلم بكونها ملكاً أو إجارة أو عارية أو غيرها فمقتضاه اعتبار اليد في المقام؛ لان المفروض الشك في كون اليد الفعلية بعنوان الإجارة أو العارية أو غيرهما.
و بعبارة اخرى: ان كان القيد هو إحراز كونه استيلاء ملكيّاً لا اجارة و لا عارية و لا غيرهما، فالشك في ذلك يوجب عدم اعتبار اليد، و لا يحتاج الى استصحاب بقائها على الحالة السّابقة، و إن كان القيد هو الشك في ذلك، فمجرد الشك يوجب اعتبار اليد بمقتضى الرّواية و لا مجال للاستصحاب بعد حكومة الأمارة عليه، و منه ظهر الخلل في ما افاده، و إن قلنا بان المستند هو بناء العقلاء؛ و ذلك لان المراد من قوله في صدر العبارة: ان اليد انما تكون امارة على الملك إذا كانت مجهولة الحال، ان كان هو مجرد الجهل بحال اليد و عدم العلم به، فلازمه اعتبار اليد في المقام؛ لان المفروض جهالة حال اليد و عدم العلم به، و إن كان المراد هو عدم تعنونها بعنوان الإجارة و العارية و نظائرهما، فاللازم إحراز ذلك، و لا يكاد يحرز عند العقلاء بما هم عقلاء بالاستصحاب الذي يختص جريانه بشريعة الإسلام كما عرفت.
و الحقّ ان يقال: انه لا ريب في اعتبار اليد فيما لو لم يكن في مقابل ذي اليد مدّع أصلًا، و كان هو المدّعى للملكية لبناء العقلاء على ذلك كما يظهر بالمراجعة إليهم، نعم يحتمل ان يكون الوجه في بنائهم هو كون ذي اليد في المقام مدّعياً بلا معارض، فالأخذ بقوله انما هو لهذه الجهة، لا لأجل كونه ذا اليد، و يحتمل ان يكون من باب كونه ادّعاء من ذي اليد أو من باب اليد المقرونة بالادّعاء، و تظهر الثمرة بين الاحتمالين فيما لو كان في