القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - في أدلة الأقوال و الاحتمالات المذكورة في الجهة الأولى،
العبادات مستحبة بالنسبة إلى الصّبي.
و لكن الظاهر انه بناء على التمرين لا يلزم نيّة الوجوب؛ لانه و إن كان بناء عليه يكون المطلوب حصول صورة العمل بالنحو الذي يقع من البالغ، الّا ان لزوم نية الوجوب ممنوعة؛ لأن الغرض حصول التمرين العملي ليسهل عليه الإتيان به بعد البلوغ، و لا دخالة للنيّة في ذلك فتدبّر.
الرّابع ان عبادات الصّبي شرعية
فيها ثواب أصل العمل مثل ثواب عمل البالغ، لكنه في الصبي يرجع الثواب إلى الوليّ و لا يستحقّه الصغير بوجه.
الخامس التفصيل بين العبادات الواجبة كالفرائض اليومية و بين العبادات المستحبة
كصلاة الليل، بالقول بالشرعية في الثانية و عدمها في الأولى.
الجهة الثانية-
في أدلة الأقوال و الاحتمالات المذكورة في الجهة الأولى،
فنقول:
امّا دليل القول الثاني و هو عدم المشروعية و كون عباداته تمرينية صرفة لا يترتب عليها ثواب بالنسبة إلى الصغير أصلًا فهو مضافاً الى أصالة عدم ترتب الثواب الّا بالدليل و هو منتف، و انصراف الأدلة العامة الواردة في التكاليف مطلقا عن الصّبي و اختصاصها بالبالغ، و وضوح تقيد بعض الاحكام قطعاً بالبلوغ كالواجبات و المحرّمات من جهة الإيجاب و التحريم حديث رفع القلم عن الصبي المعروف المعتمد عليه عند العامة و الخاصة، و تقريب دلالته: انّ ظاهر الحديث رفع قلم مطلق التكليف أعم من الوجوب و الاستحباب و الحرمة و الكراهة بل المباح ايضاً، فالمعنى: ان