القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - في مفاد القاعدة و مدلول الحديث،
بعد البلوغ في وقت العبادة» [١].
و قال في مفتاح [٢] الكرامة في البحث عن سقوط قضاء الصلاة عن الكافر: «و استثنى المحقق الثاني في حاشيته حكم الحدث كالجنابة و حقوق الآدميين قال: و المعلوم ان الذي يسقط ما خرج وقته، و كذلك الشهيد الثاني، و في الذخيرة: ان ذلك محلّ وفاق: و كذا مجمع البرهان، قال: ان حقوق الآدميين مستثنى بالإجماع».
و قال صاحب الجواهر [٣] في كتاب الطهارة: «فإذا أسلم وجب عليه الغسل عندنا بلا خلاف أجده، و يصح منه لموافقته للشرائط جميعها؛ إذ الظاهر ان المراد بكونه يجبّ ما قبله انّما هو بالنسبة إلى الخطابات التكليفية البحتة، لا فيما كان الخطاب فيه وضعيّاً كما فيما نحن فيه، فان كونه جنباً يحصل بأسبابه، فيلحقه الوصف و إن أسلم».
و قال صاحب مصباح الفقيه [٤]: «لا ينبغي الاحتياط في وجوب الغسل عليه بعد ان أسلم، و إن لم نقل بكونه مكلّفاً به حال كفره؛ إذ غايته ان يكون كالنائم و المغمى عليه و غيرهما ممن لا يكون مكلّفاً حين حدوث سبب الجنابة، و لكنه يندرج في موضوع الخطاب بعد اجتماع شرائط التكليف، فيعمه قوله [٥] تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا و قوله (ع): إذا
[١] المسالك ١: ٨. [٢] مفتاح الكرامة ٣: ٣٨١. [٣] الجواهر ٣: ٤٠. [٤] مصباح الفقيه مبحث الغسل. [٥] سورة المائدة: ٦.