القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - الثاني المقبوض بالعقد الفاسد،
خصوصاً بعد عدم ترتبه عليها أحياناً، لعدم موافقته لغرض القابض و عدم تحقق الاشتراء عقيبه.
فالحق ان يقال: ان مبنى الحكم في المقبوض بالسّوم ان كان هو القاعدة، فهي تقتضي عدم الضمان؛ لأنه أمانة مالكية يجري فيها ما يجري في سائر الموارد، و إن كان هو الدليل الخاص، فلا مانع منه على فرض تماميّته؛ لصلاحية أدلة عدم ضمان الأمين لورود التخصيص عليها و عدم ابائها عنه.
الثاني المقبوض بالعقد الفاسد،
فقد حكموا فيه بالضمان، و أجروه مجرى الغصب في جميع الاحكام، الّا في الإثم في خصوص صورة الجهل بالفساد، مع ان القابض مأذون من قبل المالك، من دون فرق بين قبض الثمن بالإضافة إلى البائع، و المثمن بالنسبة إلى المشتري.
و الجواب عنه، أوّلًا: ان مورد القاعدة في الأمانة المالكية ما إذا كان وقوع المال تحت يد الغير بإذن المالك مع حفظ كونه مالكاً، و إن الغير المأذون مأذون عن المالك و من قبله في ان يكون ماله تحت يده، فالمفروض كون الآذن مالكاً و المأذون غير مالك، و أمّا القبض في المقبوض بالعقد الفاسد، فإنّما يتحقق بتخيل كون القابض صار مالكاً بالعقد الواقع بينهما، ففي الحقيقة يكون تسليم المال من المثمن و الثمن، انّما هو باعتبار كونه مالكاً يستحق ملكه و ماله؛ ضرورة ان تسليم المبيع إلى المشتري من البائع، انّما هو باعتقاد صيرورته مالكاً للمبيع بالبيع الواقع بينهما، فليس من قبيل اذن المالك للغير و وقوع المال تحت يده مقروناً به، فلا تتحقق الأمانة المالكية، و هذا في صورة الجهل بالفساد واضح، ضرورة انه مع