القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - في موارد تطبيق القاعدة،
في الشريعة الإسلامية حكم يوجب ثبوت السبيل للكافر على المؤمن و علوّه عليه، فكل ما يرى خلافه من مفاد الأدلة الأولية الدالة بعمومها أو إطلاقها على تحقق السبيل و العلوّ فهو غير مجعول للّه تبارك و تعالى، فنسبة القاعدة إلى تلك الأدلة نسبة الدليل الحاكم الناظر الى الدليل المحكوم الشارح له و المبين للمراد منه سعة و ضيقاً، كنسبة قاعدة نفي الحرج إلى الأدلة الأولية من دون فرق بينهما أصلًا، فكل ما يوجب ثبوت السبيل الكافر على المؤمن بأي نحو كان فهو غير مجعول في الشريعة، و إن كان مقتضى الأدلة الأولية الثبوت، فآيات الإرث و إن كانت مطلقة من جهة الوارث الّا ان قوله (ص) في رواية: الإسلام يعلو و لا يعلى عليه، الكفار بمنزلة الموتى لا يحجبون و لا يورثون، يوجب تضييق دائرتها و اختصاص الإرث بالوارث المسلم إذا كان المورث مسلماً.
المقام الثالث-
في موارد تطبيق القاعدة،
و هي و إن كانت كثيرة في مختلف أبواب الفقه، إلّا أنا نقتصر على إيراد جملة منها، فنقول:
منها: تملك الكافر للعبد المسلم بأيّ نحو من أنحاء التملك الاختياري، سواء كان بالبيع أو الشراء أو بمثل الصلح و الهبة و غيرهما من النواقل الشرعية، فإن هذا التملك غير جائز بمقتضى قاعدة نفي السبيل؛ لان التملك من أوضح مصاديق السبيل المنفي في القاعدة، و كذا من أظهر أفراد العلوّ، فهو غير مجعول و غير ممضى في الشريعة.
و لأجله لو وقع تملكه له قهراً، كما إذا انتقل إليه بالإرث من المورّث الكافر، الذي لم يتحقق البيع عليه قهراً بعد، أو أسلم العبد الكافر في ملك مولاه الكافر، فإنه لا يقر يده عليه، بل يباع عليه قهراً، و إن كان المولى