القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - في مفاد هذه القاعدة و مدلولها،
للسلطنة في السلطنة الفعلية مع ان لازم الوجه الثاني صحة إقرار الصبي بغير الأمور المذكورة من سائر التصرفات المالية و لا يقولون به بوجه.
و الأخرى: انه هل المراد بالسّلطنة هي السلطنة المطلقة بأن يكون مستقلا فيه لا يزاحمه أحد أو مجرّد القدرة على التصرف؟ فعلى الأوّل يختص بالمالك و الوليّ الإجباري، و على الثاني يشمل الوكيل و العبد المأذون، و الظاهر بملاحظة موارد الاستدلال بالقاعدة في كلمات الأصحاب (رض) هو الثاني، فالمراد بها ليست هي السلطنة المطلقة بل مطلق السّلطنة كما لا يخفى.
و المراد بالشيء الذي أضيف إليه الملك، هل ما يشمل الأعيان و الأفعال أو يختص بالافعال فقط؟ ربما يقال بالثاني، نظراً الى ان ضمير «به» يرجع الى الشيء، و الظاهر عدم تحقق الاستخدام فيه، و بما ان نفس العين الخارجيّة لا تكون قابلة لتعلق الإقرار بها، الّا باعتبار تعلق فعل من الافعال بها، فمقتضى ذلك ان يكون المراد بالشيء أيضاً فعلًا من الافعال، و يرجع المعنى الى ان من ملك فعلًا من الافعال يملك الإقرار به و الاخبار عنه.
و يرد عليه: ان الإقرار و إن لم يتعلق بنفس العين الخارجيّة، الّا انه لا يلزم تعلقه بفعل من الأفعال؛ فإنه لو أقرّ ذو اليد بكون ما في يده ملكاً لزيد، يترتب على إقراره النفوذ و المضي، مع ان الإقرار بالملكية لا يكون إقراراً بفعل من الافعال، و لا مجال لإخراج هذا المورد من القاعدة و إن كان داخلًا في قاعدة الإقرار أيضاً، و لا يلزم من ذلك نفوذ إقرار الصبي في جميع التصرفات باعتبار ثبوت الملكية له بالنسبة إلى أمواله؛ و ذلك لانّه و إن كان