القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - في مفاد القاعدة و مدلول الحديث،
و عدم وجوب عتق الرّقبة عليه، و دعوى ان الإسلام يجب ما يلزم الإنسان من جهة الإسلام، فإذا أسلم الكافر فالشيء الذي اشتغلت ذمته به من جهة دين الإسلام فهو يسقط عنه، لا ما اشتغلت ذمّته به بسبب آخر، مدفوعة بأن اشتغال ذمته به بعد الإسلام لا بد و إن يكون مستنداً الى ما كان عليه من الكفر، و المفروض انه رجع عنه و اعتقد خلافه الذي هو الإسلام، و مجرد اعتقاده في السابق لا يوجب ثبوته. نعم مقتضى ما ذكرنا في معنى الحديث إجمالًا عدم السقوط هنا، لأنا ذكرنا ان مفاد القاعدة سقوط الآثار المترتبة في الإسلام فقط، و لم تكن تلك الآثار ثابتة في حال الكفر، و أمّا مع ثبوتها في حال الكفر ايضاً، فالحديث لا يدل على سقوطها كما لا يخفى.
و منها: حقوق الله المشتركة بين اللّه و بين المخلوقين كالزكاة و الخمس، و الظاهر شمول الحديث لها، و قال في الجواهر [١] في باب الزكاة: و منه يستفاد ما صرّح به جماعة من سقوطها بالإسلام، و إن كان النصاب موجوداً، لأن الإسلام يجبّ ما قبله المنجبر سنداً و دلالة بعمل الأصحاب، الى ان قال: بل يمكن القطع به بملاحظة معلومية عدم أمر النبي (ص) لأحد ممن تجدد إسلامه من أهل البادية و غيرهم بزكاة إبلهم في السنين الماضية، بل ربما كان ذلك منفراً لهم عن الإسلام، كما انه لو كان شيء منه لضاع و شاع، ثمّ قال: فمن الغريب ما في المدارك من التوقف في هذا الحكم؛ لضعف الخبر المزبور سنداً و متناً.
و قد عرفت ان الاشكال في الحديث من جهة السند ممّا لا مجال له
[١] الجواهر ١٥: ٦٢.