القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - الثامن ما جعله المحقق البجنوردي
التكليف؛ لانه لا مجال له مع عدم الاشتراك، و إطلاق الغائب ينفي خصوص جماعة من الغائبين، بل يشمل الغائب المعدوم في زمن الخطاب الموجود بعده ايضاً.
و منها: قوله (ص) اوصي الشاهد من أمتي و الغائب منهم و من في أصلاب الرجال و أرحام النساء الى يوم القيامة، ان يصلوا الرّحم، و من الواضح انه لا خصوصية لصلة الرحم من بين الاحكام، و دعوى ان التصريح بالاشتراك في خصوص صلة الرحم لعلّه كان لأجل خصوصية فيه دون غيره، مدفوعة بوضوح خلافها.
و منها: غير ذلك من الروايات التي يستفاد منها الاشتراك، كالروايات الواردة في إرجاع الناس الى جماعة من الرواة و نقلة الحديث، كزرارة و زكريا بن آدم و يونس بن عبد الرحمن و أمثالهم؛ فان هذا الإرجاع لا يكاد يصحّ الا مع كون الحكم الذي تعلمه الراوي من الامام (ع) و أخذه منه مشتركاً بين العموم، و إلا فلو كان الحكم في مثال زرارة [١] المتقدم منحصراً به باعتبار كونه المخاطب بالإعادة مثلًا لما كان وجه لإرجاع النّاس اليه، و دعوى كون الإرجاع محدوداً بالأحكام الخالية عن الخطاب، المتعلقة بالعناوين العامة، مدفوعة بوضوح عدم محدودية دائرة الإرجاع؛ ضرورة انه إذا رجع مكلف إلى زرارة في المثال المتقدم لما كان زرارة آبياً عن جوابه، نظراً الى كونه المخاطب، كما لا يخفى.
الثامن ما جعله المحقق [٢] البجنوردي (قده) وجهاً وجيهاً،
و ما هو
[١] الوسائل ٢: ١٠٦٥ ب ٤٤ من أبواب النجاسات ح ١. [٢] القواعد الفقهية ٢: ٤٨.