القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - في مدركها،
على نفسه و صار يحتمل ما قرب و ما بعد، فقال (ص): الإسلام يجبّ ما قبله.
و حكى مثله ابن سعد في كتابه «الطبقات [١] الكبرى» في قصة إسلام المغيرة.
و في تفسير على بن إبراهيم [٢] القمي في تفسير قوله تعالى [٣] وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً الى آخر الآية قال: فإنها نزلت في عبد الله بن أبي أميّة أخي أمّ سلمة (رحمة اللّه عليها) و ذلك انه قال هذا لرسول اللّه (ص) بمكة قبل الهجرة، فلما خرج رسول اللّه (ص) الى فتح مكّة استقبله عبد الله بن أبي أمية فسلّم على رسول اللّه (ص) فلم يرد (عليه السلام) فاعرض عنه و لم يجبه بشيء، و كانت أخته أمّ سلمة مع رسول اللّه (ص) فدخل إليها و قال: يا أختي ان رسول اللّه (ص) قبل إسلام الناس كلّهم و ردّ عليّ إسلامي، و ليس يقبلني كما قبل غيري، فلما دخل رسول اللّه (ص) على أمّ سلمة قالت: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه سعد بك جميع الناس الّا أخي من بين قريش و العرب، رددت إسلامه و قبلت الناس كلّهم فقال (ص): يا أمّ سلمة انّ أخاك كذّبني تكذيباً لم يكذبني أحد من الناس هو الذي قال لي: لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً، الى آخر الآيات، قالت أمّ سلمة: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه أ لم تقل ان الإسلام يجبّ ما كان قبله؟ قال (ص): نعم فقبل، رسول اللّه (ص)
[١] لم نعثر على تلك القصّة في الكتاب المذكور. [٢] تفسير القمي ٢: ٢٦. [٣] سورة الإسراء: ٩٠.