القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - في بيان الموارد التي قيل بانخرام القاعدة فيها،
عليها في باب الزّنا، و عدم جواز إمامتها للرجال، و عدم رجحان خروجها الى المسجد، و عدم وجوب الجمعة عليها، و تحريم لبس ما يستر ظهر القدم و التظليل في الإحرام للرجل دون المرأة، و أفاضتها من المشعر قبل الفجر، و غير ذلك من الموارد.
هذا و الظاهر ان خروج هذا الموارد عن قاعدة الاشتراك ليس بنحو التخصيص حتى يوجب انخرام القاعدة، بل بنحو التخصص الذي مرجعه الى عدم كونه داخلًا في القاعدة من الأوّل؛ ضرورة ان موردها كما عرفت مراراً ما إذا ورد حكم في مورد أو خطاب الى شخص أو طائفة، و لم يقم دليل على الاختصاص و لا على عدمه، و كان غير ذلك المورد أو غير ذلك الشخص أو الطائفة متّحداً معه في الجهات و الخصوصيات، فمقتضى قاعدة الاشتراك هو العموم و الشمول، و أمّا لو كان الدليل بنفسه دالّاً على الاختصاص، فلا مجال لقاعدة الاشتراك، فاذا دل الدليل على الفرق بين الرجل و المرأة في الجهر و الإخفات و في الستر الواجب نفساً أو شرطاً، و كذا في باب الوضوء و حدّ الزنا و مثلها، فلا يكون مثله مورداً للقاعدة حتى يكون خارجاً عنها، أ فهل يمكن ان يقال: إن المسافر و الحاضر خارجان عن القاعدة تخصيصاً؟ أو المستطيع و غير المستطيع في باب الحج أو العناوين التسعة المرفوعة في حديث الرفع [١] فهل رفع الحرمة عن شرب الخمر الواقع اكراهاً قد خرج عن القاعدة كذلك؟ من الواضح خلافه؛ فان قيام الدليل على اختصاص حكم بعنوان يوجب خروجه عن مجرى القاعدة تخصّصاً، فالظاهر عدم انخرام القاعدة في شيء من الموارد.
[١] التّوحيد: ٣٥٣ و المحاسن: ٣٣٦.