القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - قد مرّ ان معنى الإقرار لغة و عرفاً هو الاخبار بثبوت شيء و جعله ذا قرار و ثبات،
مع المال الذي انتزع من يد المقر بمقتضى إقراره.
قلت: يبقى امانة في يد الحاكم أو المأذون من قبله، حتى يظهر المالك، و مع عدمه يتعامل معه معاملة مجهول المالك، كما في سائر الموارد.
الأمر السادس-
قد مرّ ان معنى الإقرار لغة و عرفاً هو الاخبار بثبوت شيء و جعله ذا قرار و ثبات،
و الظاهر اعتبار الجزم في هذا الاخبار و لزوم كونه بتّاً، فلو أخبر بصورة الاحتمال و قال: انّى احتمل ان يكون ما في يدي لزيد، لم يكن إقراراً أصلًا؛ لأن الاحتمال لا يجتمع مع الثبات و القرار المأخوذ في مفهوم الإقرار و معناه، بل و كذا لو أقر بثبوت شيء من العين أو الدين أو الحقّ أو أمر مستتبع لشيء من ذلك معلّقاً على أمر؛ فإن الإقرار لا يجتمع مع التعليق، فان مرجع الإقرار إلى جعله ذا ثبات، و مرجع التعليق الى التزلزل و الابتناء على المعلّق عليه، و هذان لا يجتمعان، من دون فرق بين ما إذا كان المعلق عليه محتمل الوقوع و التحقق كقدوم زيد من السفر، و بين ان يكون محقق الوجود فيما سيأتي، كطلوع الشمس غداً، و إن كان التنافي في الصورة الأولى أظهر منه في الصورة الثانية.
ثمّ انّ في مسألة الإقرار فروعاً كثيرة، وقع الاختلاف في بعضها من جهة شمول القاعدة و عدمه، كما أنْ فيها مسائل أخرى غير مرتبطة بالقاعدة، بل بالألفاظ المستعملة في مقام الإقرار أو بجهات اخرى كلّها مذكورة في كتاب الإقرار، الذي هو من الكتب الفقهية المشتملة على أبحاث كثيرة، و لا مجال للبحث عنها في هذا المقام الذي يكون محطّ البحث فيه نفس القاعدة المستفادة من السنّة فقط، و من أحب تفصيل مسائل الإقرار فليراجع كتابه في الفقه.