القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - في مفاد القاعدة،
لاستلزامه انفكاك ما يمتنع انفكاكه عن الشيء مع انه لو حكم بعدم النفوذ ايضاً لا يكون مخالفة فيه لعموم النبوي إذ الثابت منه نفوذ الإقرار في حق النفس و هذا إقرار بشيء واحد في حق النفس و الغير فلا يشمله الخبر بل ليس ذلك متبادراً من الإقرار على النفس.
و الجواب عن هذا الاشكال انّ وروده يبتنى على ان يكون مقتضى الحديث الحكم بالثبوت الواقعي التكويني فإنه مع فرض تقوم الشيء لشخصين و استحالة التفكيك بين أمرين لا يبقى مجال للتفكيك بوجه و أمّا إذا كان المراد هو الثبوت التعبدي فلا إشكال في التفكيك لان مرجعه الى الحكم بالثبوت في مقدار دلّ دليل التعبد عليه فإنه في مثل المثال إذا كان زيد شاكّاً في بقاء زوجيّته المتيقنة في السابق و الزوجة عالمة بزوال الزوجية يكون مقتضى قاعدة لا تنقض الجارية في حق الزوج لزوم ترتيب آثار الزوجيّة من إعطاء النفقة و مثله و لا تجب على الزوجة الموافقة مع العلم بزوالها و ليس ذلك إلّا لأجل كون الثبوت ثبوتاً تعبّدياً لا مانع فيه من تحقق التفكيك بوجه كما انه لا مانع في الثبوت التعبدي من التضاد أصلًا فإذا كان شخصان مشتركين في ثوب واحد و كان الثوب مشكوك النجاسة في زمان و لكن كانت حالته السابقة المتيقنة الطهارة بالإضافة إلى أحدهما و النجاسة بالإضافة إلى آخر يكون مقتضى الاستصحابين النجاسة و الطهارة معاً في ثوب واحد و لا مانع منه بعد فرض كون الثبوت تعبّدياً.
و بالجملة لا مجال للإشكال في موارد الثبوت التعبدي بعد قصور دليل التعبد عن الشمول للمدلول الالتزامي فإنه يتحقق حينئذ الانفكاك من دون ان يكون هناك مانع.