القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
بارتفاع ضمان العين بسببه مع انه لا مجال للالتزام به و إن لم يكن متّصفاً بهذه الصفة فهو خارج عن الحديث و شموله و عليه فلا دلالة للحديث على الانتقال المزبور بوجه.
الأمر الثاني-
لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
لا تعدّد فيها، و أمّا لو تعاقبت الأيدي العادية أو غير المأذونة على مال الغير فهل يستفاد من دليل القاعدة تعدّد الضمان بحيث كان للمالك الرجوع الى أيّة واحدة منها شاء أم لا؟
ربما يقال: نعم لان مفاد الحديث الشريف جعل الضمان لكل يد عادية بطور القضية الحقيقيّة فكما انه يشمل وقوع الأيدي المتعددة على الأموال المتعددة كذلك يشمل الأيدي المتعدّدة ان وقعت على مال و حاد لان المناط في تعدّد الضمان تعدّد اليد إذ هو موضوع الحكم بالضمان على نحو القضية الحقيقيّة فتنحلّ الى قضايا متعددة حسب تعدّد افراد موضوعها الذي هي اليد كما هو الشأن في جميع القضايا الحقيقية و لا دخل في تعدّد ما تقع عليه في الحكم بالضمان و من آثار ذلك اي تعدّد الضمان جواز رجوع المالك الى كل واحدة منها.
و نحن نضيف اليه ان تقييد المضمون بكونه مأخوذاً لليد لا ينافي تعدّد الضمان بوجه نظراً الى انّ الضامن الثاني لم يأخذ العين المضمونة من مالكها بل من الضامن الأوّل و ربما لا يكون الأخذ من الضامن الأول بصورة القهر و الغلبة بل باذنه و رضاه.
وجه عدم المنافاة ما أشرنا إليه من كون الأخذ في الحديث الشريف كناية عن عدم الاذن و كون الاستيلاء على العين غير مرضيّ للمالك و في