القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - السادس بعض الروايات التي يستفاد منها ذلك،
المحلّى يفيد العموم، و ظاهر الجواب في نفسه ايضاً ذلك؛ لانه جعل الواجبات الفرعية عطفاً على الشهادتين اللتين تجبان على جميع العباد بلا اشكال، و الاقتصار في الجواب على الأمور الخمسة بلحاظ أهميّتها و علوّ شأنها كما يظهر من الرواية [١] المعروفة الدالة على ان الإسلام بني على الخمس، و ليس ذلك لأجل اختصاص العمومية بهذه الخمسة، و يؤيده ذيل الرواية الظاهر في توقف دخول الجنة على اجتناب المسكر و مثله ايضاً، كما لا يخفى.
و صحيحة [٢] البزنطي قال: ذكرت لأبي الحسن الرّضا (ع) الخراج و ما سار به أهل بيته، فقال: العشر و نصف العشر على من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده و أخذ منه العشر في ما عمر منها، و ما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممن يعمره، و كان للمسلمين، و ليس في ما كان أقل من خمسة أوساق شيء، و ما أخذ بالسيف فذلك الى الامام يقبّله بالذي يرى، كما صنع رسول اللّه بخيبر، قبل أرضها و نخلها، و الناس يقولون: لا تصلح قبالة الأرض و النخل إذا كان البياض أكثر من السّواد، و قد قبل رسول اللّه (ص) خيبر و عليهم في حصصهم العشر و نصف العشر [٣].
و الاستدلال بها مبني على كون المراد من العشر و نصف العشر هو الزكاة التي مقدارها كذلك، و لكن الظاهر خصوصاً بملاحظة قوله (ع): يقبّله بالّذي يرى، و بملاحظة قوله: و الناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض، هو
[١] الوسائل ١: ٧ ب ١ من كتاب الطهارة ح ٢. [٢] الوسائل ١١: ١٢٠ ب ٧٢ من أبواب جهاد العدو ح ٢. [٣] الوسائل أبواب جهاد العدوّ، الباب الثاني و السبعون، حديث ٢.