القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - السّابع قاعدة الجبّ
أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق؟ فقال: ان اللّه عزّ و جلّ بعث محمّداً (ص) الى الناس أجمعين رسولًا و حجة للّه على جميع خلقه في أرضه، فمن آمن باللّه و بمحمد (ص) رسول اللّه و اتبعه و صدّقه، فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه، و من لم يؤمن باللّه و برسوله و لم يتبعه و لم يصدقه و يعرف حقّهما، فكيف يجب عليه معرفة الإمام و هو، لا يؤمن باللّه و رسوله و يعرف حقّهما الحديث [١].
قال في الوافي [٢] بعد نقل هذه الرّواية: و في هذا الحديث دلالة على ان الكفار ليسوا مكلفين بشرائع الإسلام كما هو الحقّ، خلافاً لما اشتهر بين متأخري أصحابنا. و الظاهر ان وجه الدلالة انه إذا لم تجب معرفة الامام على الكافر باللّه و رسوله، فعدم وجوب سائر التكاليف و عدم ثبوتها يكون بطريق اولى، خصوصاً مع ملاحظة أن الوصول و الاطلاع على سائر الأحكام يكون نوعاً من طريق الامام (عليه السلام).
و ما رواه علي بن إبراهيم القمي في تفسيره المعروف [٣]، في تفسير قوله تعالى وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ [٤] عن أبان بن تغلب قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا أبان أ ترى انّ اللّه (عزّ و جلّ) طلب من المشركين زكاة أموالهم، و هم يشركون به حيث يقول وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ؟ قلت له
[١] أصول الكافي باب معرفة الإمام، حديث ٣. [٢] الوافي ٢: ٨٢ [٣] تفسير القمي ٢: ٢٦٢ [٤] سورة فصّلت الآية: ٧.