القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨ - في ان القرعة هل هي وظيفة الإمام أو من بحكمه خاصّة، أو يعمل بها كلّ أحد؟
كلام الشيخ (قده).
و يرد عليه: انه بعد عدم اختصاص أدلة الاستصحاب بالشبهات البدوية تكون موارد اجتماع الاستصحاب و القرعة كثيرة جدّاً، خصوصاً في موارد الجهل بتاريخ أحد الحادثين، كما لو عقد الوكيلان المرأة لرجلين، و جهل بتاريخ أحدهما، فبناء على تقدم الاستصحاب على القرعة، يحكم بصحة عقد معلوم التاريخ كما افتى به و بنظائره هذا المحقق في حواشيه على العروة، و أمّا لو قيل بعدم تقدمه عليها، يكون من موارد القرعة، و له أمثال كثيرة في باب التنازع و القضاء.
كما انه ظهر مما ذكرنا انه لا وجه لما افاده الشيخ الأعظم [١] و تبعه المحقق الخراساني [٢] من خروج الاستصحاب عن عموم أدلة القرعة بالتخصيص، و ذلك لما عرفت من عدم شمول أدلة القرعة لمورد الاستصحاب بوجه.
المقام الخامس-
في ان القرعة هل هي وظيفة الإمام أو من بحكمه خاصّة، أو يعمل بها كلّ أحد؟
فيه وجهان، قال صاحب العناوين [٣]: «و الذي يقوى في النظر القاصر بعد ملاحظة الرّوايات اختصاص أمر القرعة بالوالي، فإن كان يمكن الرجوع فيه الى امام الأصل اختصّ به؛ لانه مورد أكثر الأخبار، و انّها و إن لم تدل على الاختصاص، لكنها لا تدل على
[١] فرائد الأُصول ٢: ٧٣٣. [٢] كفاية الأُصول ٢: ٣٦٠. [٣] العناوين: ١١٨.