القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - في بيان الموارد التي قيل بانخرام القاعدة فيها،
خاتمة-
قال صاحب [١] العناوين: «ان فقهاءنا قد يمنعون اجراء حكم صدر في واقعة في غيرها و يقولون: إنه قضية في واقعة، و تحقيق القول فيه: ان القضايا الواقعة في مقامات خاصّة، ان كانت عناوينها معلومة من لفظ المعصوم أو السائل الذي أجيب فهي متبعة يطرد الحكم في مقاماتها كافة؛ لما مرّ من القاعدة يعني قاعدة الاشتراك إلّا إذا عارض ذلك دليل أقوى منه، فيؤوّل بأحد التأويلات، و منها: احتمال الخصوصية في ذلك و إن كان خلاف الظاهر، و أمّا بدونه فلا وجه لردّه، بأنه قضية في واقعة، نعم لو نقله ناقل شاهد الواقعة، كما في قضايا أمير المؤمنين (ع) فهناك محلّ للبحث: فيحتمل ان يقال؛ انه يعمّ الجميع: اتباعاً للفظ الناقل و عنوانه الذي عبّر به، لأصالة عدم مدخلية شيء آخر في ذلك، و يحتمل القول بالمنع، لان الناقل لا يتمكن غالباً من الالتفات الى كلّ ما له مدخل في ذلك، الحكم فيتخيل عدم مدخلية شيء سوى ما ذكره، و الذي أراه الوجه الأوّل، ما لم يعارضه معارض أقوى؛ لأن الثقة لا يعلق الحكم في موضوع الّا مع فهمه كونه المناط في ذلك، و لا يجوز له التعبير بالأعم إذا احتمل إرادة الخصوصية، فينحلّ في الحقيقة الى الاخبار بنوع الواقعة و حكمها، و خبر الثقة حجة في ذلك، فلعلّ قولهم: انه قضيّة في واقعة، انّما هو مع قوة المعارض، كما يشهد به تتبع كتب الفاضل العلّامة (أعلى اللّه مقامه) و شيخنا الشهيد (قدّس سرّه) السّعيد) و إلا فقد تراهم يتمسكون بالوقائع الخاصة لعموم الحكم في الحدود و التعزيرات كثيراً، و في غيرها كذلك و احتمال فهمهم من ذلك عدم الخصوصية بعيد جدّاً. و محصّله ان حمل الحكم على كونه في
[١] عناوين الأصول مير فتاح عنوان ١: ٤.