القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٠ - الرّابع الكتاب،
منهما ما هو المراد من قوله [١] تعالى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ من ان المراد هو القبول الصوري و عدم تكذيبهم، لا ترتيب الآثار الواقعية على مجرد اخبارهم و إن كان بضرر غيرهم.
الرّابع الكتاب،
و قد وقع التعرض فيه لشهادة العدلين في موارد، ففي مورد الدين قوله [٢] تعالى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ»، و في مورد الوصيّة، قوله [٣] تعالى شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ، و في مورد جزاء الصيد في حال الإحرام، و حكم رجلين عدلين و شهادتهما بالمثلية للصيد «يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ» [٤]، و في مورد الطلاق «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» [٥].
و المستفاد منها بعد دلالتها على اعتبار البينة في الموارد المذكورة؛ ضرورة أن الاستشهاد انّما هو لغرض الشهادة، فلو لم تكن الشهادة حجة معتبرة لما كان وجه للاستشهاد، فلزوم إشهاد عدلين عند الطلاق لا ينفك عن اعتبار شهادتهما به بعداً ان البينة حجة شرعية قائمة مقام العلم في جميع الموارد و الموضوعات، من دون ان تكون خصوصية للموارد المذكورة، هذا و قد ورد في الكتاب ايضاً آيات دالة على وجوب تحمل الشهادة و وجوب أدائها و حرمة كتمانها، كقوله تعالى وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ
[١] سورة التوبة: الآية ٦١. [٢] سورة البقرة: الآية ٢٨١. [٣] سورة المائدة: الآية ١٠٥. [٤] سورة المائدة آية ٩٤. [٥] سورة الطلاق آية ٢.