القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - لو كانت العين المغصوبة متعلقة لحقّ الغير
و أنت خبير بان كلامه هذا تقريب آخر للطولية و هي مخالفة لظاهر على اليد ما أخذت الذي نسبته إلى الأيادي على حدّ سواء كما عرفت و أحسن الوجوه المتقدمة ما أشار إليه المحقق الخراساني قده من كون ذلك اي رجوع السابق الى اللاحق بعد الأداء من الأحكام العقلائية في موارد ثبوت الضمان و لم يردع عن الشارع و اللازم حمل الإطلاق عليه و هذا المقدار يكفي في الحكم بالجواز و البحث عن وجهه ليس بلازم كما لا يخفى.
الأمر الثالث-
لو كانت العين المغصوبة متعلقة لحقّ الغير
كما إذا كانت مرهونة عند المرتهن و صارت مغصوبة في هذا الحال فهل مقتضى حديث على اليد الضمان في مقابل المالك الرّاهن فقط نظراً الى كونه مالكاً للعين أو ان مقتضاه الضمان في مقابل المرتهن ايضاً لكون العين متعلقة لحقّه و لا بد و إن تكون عنده وثيقة للدين الذي له على عهدة الرّاهن؟ الظاهر هو الوجه الثاني لأنه كما يصدق الأخذ بالإضافة الى ما للمالك من العين كذلك يصدق بالنسبة الى ما للمرتهن من الحقّ فإنه بالغصب قد تحققت الحيلولة بين المرتهن و بين وثيقة دينه و قطعت يده عن العين المرهونة و لا مجال لدعوى عدم صدق الأخذ بالإضافة إلى الحقّ بعد كون أخذه بأخذ ما هو متعلّق له كما لا يخفى و منه يظهر أن الأداء الرافع للضمان في مثله هو الأداء الى من تعلّق حقّه به لا الأداء الى المالك لأن الأداء الى المالك رافع لضمانه بالإضافة إليه فقط و يبقى ضمانه في مقابل المرتهن و هذا بخلاف الأداء الى المرتهن فإنه رافع لكلا الضمانين و مسقط لكلتا العهدتين و لم يؤخذ في الحديث خصوص الأداء الى المالك مسقطاً و رافعاً للضمان بل المأخوذ مطلق الأداء و ظاهره إرجاع العين الى ما كانت عليه قبل الأخذ و الاستيلاء فان