القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٥ - هل المصنوعية في أرض الإسلام امارة على وقوع التذكية مطلقاً،
الاحتمالات الجارية في الرّواية الواردة في هذا الباب، و هي رواية [١] إسحاق بن عمار المعتبرة عن العبد الصالح (ع) انه قال: لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني و في ما صنع في أرض الإسلام، قلت: فان كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس [٢].
و المراد من الجواب يحتمل ان يكون ما حكي عن الشهيد [٣] الثاني (قده) من غلبة افراد المسلمين و أكثريتهم بالنسبة الى غير أهل الإسلام، و يحتمل ان يكون غلبة المسلمين على الأرض و حكومتهم و سلطنتهم عليها كما رجحه سيدنا العلامة الأستاذ البروجردي (قدّس سرّه) الشريف) مستظهراً ذلك من تعدية الغلبة بعلى.
فعلى الأوّل الذي مرجعه الى ان الامارة أرض الإسلام، أي ما كان تحت غلبة المسلمين و رياستهم بضميمة كون الغلبة العدديّة لأفراد المسلمين، تكون الامارة هي يد المسلم، و ما ذكر امارة على الامارة؛ لان الأكثرية طريق الى استكشاف مجهول الحال، و إلا لم يترتب عليها ثمرة، فعلى ما قاله الشهيد لا تكون أرض الإسلام أمارة إلى جانب يد المسلم أصلًا.
و على الثاني ان كان المراد هو كون المصنوعية في أرض الإسلام امارة على التذكية، و لو مع العلم بكون الصّانع غير مسلم، تصير المصنوعية امارة مستقلة في مقابل يد المسلم، و إن كان المراد هو ان المصنوعية فيها امارة على كون الصانع مسلماً؛ لأنه يبنى على إسلام من كان مجهول الحال
[١] الوسائل ٢: ١٠٧٢ ب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ٥. [٢] الوسائل أبواب النجاسات، الباب الخمسون، حديث ٥. [٣] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان: ٢١٣.