القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - الرّابع دليل الاعتبار أو مناسبة الحكم و الموضوع،
تخصيص عليهما.
و عن الثاني مضافاً الى النقض بما إذا أرادت المرأة المؤمنة تزويج نفسها من الكافر، فإنه لا فرق بينه و بين صورة الاقتراض بوجه، مع انهم لا يقولون بالجواز في النكاح انّ منشأ التسلط في هذه الفروض ايضاً جعل الشارع و حكمه بلزوم أداء القرض الى المقرض، و كون الإتلاف سبباً للضمان؛ ضرورة انه مع عدم هذا الجعل لم يكن المقترض ملزماً بالأداء و لا المتلف ضامناً لماله أصلًا، فالإشكال لا يندفع بمثل ذلك.
و يمكن الجواب عن النقض بان عدم جواز تزويج المرأة المؤمنة نفسها من الكافر مستند الى الرّوايات الخاصة الواردة في مورد، و لم يعلم انّ الوجه فيه هي قاعدة نفي السبيل، بل يمكن ان يكون بملاك آخر لا يوجد في مثل الاقتراض و الضمان.
الرّابع دليل الاعتبار أو مناسبة الحكم و الموضوع،
بمعنى ان شرف الإسلام و عزّته يقتضي ان لا يجعل في أحكامه و شرائعه ما يوجب ذلّ المسلم و هو انه، و قد حصر اللّه تعالى [١] في كتابه العزيز العزة بنفسه و برسوله و بالمؤمنين، و عليه فكيف يمكن ان يجعل اللّه حكماً يكون سبباً لعلو الكفار على المسلمين و منافياً للعزة الموجودة فيهم المنحصرة بهم؟ و هذا ليس من باب اعمال الظن في استخراج الحكم الشرعي، حتى يقال: إن الأصل في الظن عدم الحجية و الاعتبار إلا إذا قام دليل عليه، بل من باب تنقيح المناط القطعي، بل يكون استظهاراً من الأدلة اللفظية على ما عرفت.
[١] سورة المنافقون الآية: ٨.