القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - في مدرك القاعدة
يتحقق تلف العين المغصوبة في ملك الغاصب.
و ضعّفه الشيخ [١] (قده) بانّ لازمه ان يكون كل مالك ضامناً لمال نفسه؛ لانه يصدق تلف المال مملوكاً له، بل هو في هذه الجهة أولى من الغاصب، مع انّه لا يقال للمالك: انه ضامن لمال نفسه.
و يرد على هذا القول ايضاً: ان تحقق المعاوضة القهرية على الطرفين من دون ان تكون تجارة عن تراض في البين، لا يكاد يصار اليه الّا مع وجود دليل قويّ؛ لأنه مخالف للقواعد الأوّلية و الضوابط الثابتة في باب المعاملات و أدلة الضمان، مثل حديث «على اليد» التي لا دلالة لها على ذلك، الّا على فرض عدم تصور معنى للضمان غير ذلك، مع انه ممنوع جدّاً كما سيأتي.
الثالث ما أشار إليه الأعاظم و المحققون مثل المحقق الخراساني (قده) في حاشية المكاسب [٢] من انه اعتبار عقلائي و شرعى، و مثل تلميذه الكبير المحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب [٣].
و قد أوضحه تلميذه الكبير الأخر سيدنا الأستاذ العلّامة البروجردي [٤] على ما في تقريرات مباحثه فيما يتعلق بكتاب الغصب، و توضيحه و تقريبه: ان بحث الضمان يغاير بحث اشتغال الذّمة، فالضمان أمر و الاشتغال أمر آخر، و الدليل عليه: انّ المديون: ذمّته مشغولة للدائن، مع انه لا يقال: انه ضامن له، فالمقترض مع اشتغال ذمته للمقرض لا يكون
[١] كتاب المكاسب: ١٠٢. [٢] حاشية المكاسب للمحقق الخراساني: ١٧. [٣] حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني ٢: ٧٤، ٧٦. [٤] كتاب الغصب مخطوط.