القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - في اعتبار الكلية فيها و عدمه
أو غيرها لم ينتفِ العلمُ بانتفائها فتدبر!
ما المقصود بالقاعدة الفقهية؟
اعلم انهم اختلفوا في تعريف القاعدة الفقهية و ذكروا لبيان حدودها كلمات كلها غير خالية عن الإيراد و الإجمال فهنا خلاف بين مدرسة الإمامية و مدرسة العامة كما وقع الخلاف بين علماء كل واحد من المدرستين نفسيهما و لتنقيح البحث فيها و في الأمور المتعلقة بها يجب الكلام عليها في جهات:
الجهة الاولى:
في اعتبار الكلية فيها و عدمه.
فقد وقع الخلاف بين العامة في أن القاعدة الفقهية هل تجب ان تكون كليّة أم لا بل تكفى كونها أكثرية؟ فذهب الحموي الى الثاني فقال: ان القاعدة هي عند الفقهاء غيرها عند النحاة و الأُصوليين إذ هي حكم أكثري لا كلى، ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها [١].
و وافقه بعض من المالكية فقال أكثر قواعد الفقه أغلبية [٢].
و ذهب بعض منهم إلى الأوّل فقال: هي أصول فقهية كلية في نصوص موجزة دستورية تتضمن أحكاماً تشريعية عامة في الحوادث الّتي تدخل تحت موضوعها [٣].
فالخلاف واقع بينهم في الكلية و عدمها و ذكروا أيضاً ان هذه النقطة
[١] شرح الأشباه و النظائر ١: ٢٢. [٢] تهذيب الفروق تحت الفرق الثاني ١: ٣٦. [٣] المدخل الفقهي العام ٢: ٩٤١.