القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٧ - في منافاة العبادية للإجارة و عدمها،
كما في مال الكافر الحربي؛ فإنه ساقط الاحترام من الجهتين، فيجوز أخذه منه و تملكه بغير عوض بدون اذنه، و مع ذلك فهو مال و مملوك للحربي، و لذا يجوز إيقاع المعاملة عليه و استيجاره على عمله، و ما يضرّ بالإجارة هدر الماليّة لا هدر المال.
و منها: غير ذلك من الوجوه الضعيفة غير التّامة، فالمتحصل في هذا المقام ان الوجوب بما هو وجوب لا ينافي جواز أخذ الأجرة، و لم يقم دليل على عدم جواز الاستيجار على الواجب بما هو كذلك.
المقام الثاني-
في منافاة العبادية للإجارة و عدمها،
فنقول:
ربما يقال بالمنافاة؛ نظراً الى انّ أخذ الأجرة على العبادات ينافي القربة المعتبرة فيهما، فلا يجوز؛ لانه مع الأخذ لا يقدر على الإتيان بمتعلّق الإجارة، و القدرة عليه معتبرة في صحتها بلا اشكال.
و قد تغصّى عنه بوجهين:
الأوّل ما حكي عن صاحب الجواهر [١] (قده) من ان تضاعف الوجوب بسبب الإجارة لا ينافي الإخلاص بل يؤكّده.
و قد أورد عليه بأنه ان أريد ان تضاعف الوجوب يؤكد اشتراط الإخلاص، فلا ريب في ان الأمر الإجاري توصلي لا يشترط في حصول ما وجب به قصد القربة، و إن أريد أن يؤكد تحقق الإخلاص من العامل، فهو مخالف للواقع قطعاً؛ لان ما لا يترتب عليه أجر دنيوي أخلص مما يترتب عليه ذلك بحكم الوجدان.
[١] الجواهر ٢٢: ١١٧.