القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - قد عرفت ان الإقرار لغة و عرفاً عبارة عن جعل الشيء ذا قرار و ثبات،
الانفكاك.
و خلاصة الكلام ان الإقرار كما في العوائد امّا ان يكون في حق الغير محضاً كان يقول زيد سرق مال عمرو، أو في حق نفسه كذلك كان يقول هذا ليس مالي أو علىّ درهم في سبيل الله أو يكون في حقه و حق الغير معاً و هو على قسمين لانه امّا ان يكون إقراراً بأمر واحد لا يمكن تحققه الّا بين اثنين و بعبارة اخرى يكون اعترافاً بأمرين يمتنع انفكاك أحدهما عن الأخر كان يقرّ بمبايعة أو مصالحة أو مؤاجرة أو زوجية أو تطليق أو يقرّ بإخوته لهند و أختيّتها له أو ببنوته لعمرو و أبوّته له و نحو ذلك.
و الحكم في الأولين واضح و كذا في القسم الثالث ضرورة انه ينفذ في حق نفسه لا في حق الأخر و الإشكال انّما هو في القسم الرّابع و قد عرفت توضيح الاشكال و كذا تفصيل الجواب و خلاصته الفرق بين الثبوت الواقعي و بين الثبوت التعبدي الذي هو مفاد قاعدة الإقرار المستفادة من دليل الإمضاء.
و ينبغي التنبيه على أمور:
الأمر الأوّل-
قد عرفت ان الإقرار لغة و عرفاً عبارة عن جعل الشيء ذا قرار و ثبات،
و إن الإقرار على النفس معناه تثبيت شيء عليها و بضررها، سواء كان مالًا أو حقّا أو أمراً مستتبعاً لثبوت حق أو مال على النفس، كإقراره بثبوت نسبة بينه و بين غيره، و سواء كان الحق حق الناس كالدين مثلًا أو حق اللّه كالإقرار بما يوجب الحدّ من الزنا و غيره.
و لا فرق في تحقق الإقرار على النفس بين ان يكون مدلولًا مطابقيّاً