القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - السّابع قاعدة الجبّ
المقيس عليه يكون المفروض توجه تكليفين من ناحية الملك، أحدهما متعلق بقبول الولاية و الإذعان لها، و الثاني بالايتمار بأوامره و الانتهاء عن نواهيه، و في المقام لا يكون بحسب ظاهر الرّوايتين حكم مع عدم الايمان باللّه و برسوله، و بعبارة اخرى: ليس الكلام في المقام بهذا اللحاظ الّا ما يكون مرتبطاً بمقام الإثبات، و هو انه هل الدليل على عدم الاختصاص أو عليه، موجود أم لا؟ و في هذه المرحلة لا خفاء في ظهور الروايتين في الاختصاص.
و في الثاني و إن جرت المناقشة في التعليل؛ لظهوره في الاستحالة، و لا أقل من الاستهجان، الّا ان هذه المناقشة لا تسري إلى أصل الحكم المذكور فيهما الذي هو العمدة في مقام الاستدلال، فاللازم ان يقال: امّا الرواية الثانية الواردة في تفسير الآية فهي في مقام بيان تأويل الآية؛ لأن حمل الشرك و الكفر على الشرك بالأوّل و الكفر بالآخرين لا يكون خارجاً عن التأويل بوجه، و لا ينافي الاستناد الى ظاهر الآية الذي هو عبارة عن كون المراد بالشرك و الكفر هو المعنى الظاهر منهما، و عن كون المشركين مأمورين بالزكاة مضافاً الى ان الشرك الملازم لعدم الإتيان بالزكاة ليس الشرك بالمعنى المذكور في الرواية، فتدبّر. و أمّا الرواية الأولى فهي دالة على عدم كون الكافر مأموراً بالولاية و معرفة الامام، التي هي من الأصول الاعتقادية، مع ان الظاهر انه لا يقول القائل بالاختصاص بذلك أيضاً؛ فإن ظاهرهم التسليم بثبوت التكليف للكافر بالنسبة الى جميع الأصول الاعتقاديّة، فالروايتان لا تصلحان للاستدلال بهما.
و منها و هو العمدة-: ان التكاليف ممتنعة الحصول من الكافر حال