القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - في موارد تطبيق القاعدة،
غير راض به، كما يدل عليه مرسل حماد بن عيسى عن ابي عبد اللّه [١] (عليه السلام) ان أمير المؤمنين (ع) أتى بعبد ذمي قد أسلم فقال: اذهبوا فبيعوه من المسلمين و ادفعوا ثمنه الى صاحبه و لا تقروه عنده، و هذه الرواية متعرضة لحكم كلا التملكين الاختياري و القهري، امّا الأوّل فقوله: فبيعوه من المسلمين، الظاهر في عدم جواز البيع من الكافر، و أمّا الثاني فهذا القول ايضاً بلحاظ الأمر بالبيع قهراً على مولاه، و قوله: لا تقروه عنده.
و في هذا المورد من موارد تطبيق القاعدة جهات من البحث:
الاولى انه ذكر الشيخ [٢] الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه) ان هذه القاعدة معارضة بعموم أدلة صحة البيع، و وجوب الوفاء بالعقود، و حلّ أكل المال بالتجارة عن تراض، و عموم الناس مسلطون على أموالهم.
مع انّك عرفت في المقام الثاني ان هذه القاعدة كقاعدة نفي الحرج حاكمة على الأدلة الأولية الدالة بعمومها أو إطلاقها على ثبوت السبيل و العلوّ للكافر على المسلم، فدليل صحة البيع و إن كان يشمل بإطلاقه هذا البيع، الّا ان مقتضى حكومة هذه القاعدة الالتزام بعدم كون إطلاقه مراداً للمولى، و إن كان ثابتاً بمقتضى اللفظ، فلا مجال حينئذ لدعوى المعارضة بعد ثبوت الحكومة و وضوح تقدم الدليل الحاكم على الدليل المحكوم كما قد حقّق في محلّه من علم الأصول.
[١] الوسائل ١٢: ٢٨٢ ب ٢٨ من أبواب آداب التجارة ح ١. [٢] المكاسب: ١٥٩.