القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - في بيان المراد من ألفاظ هذه القاعدة،
من رجل شيئاً من عرض أو مال وجب عليه الاستحلال من ذلك و الانفصال من كلّ ما كان اليه، و إن كان قد مات فليتنصل من المال الى ورثته و ليتب الى اللّه مما اتى اليه حتى يطلع عليه عزّ و جلّ بالنّدم و التوبة و الانفصال، ثمّ قال: و لست أخذ بتأويل الوعيد في أموال الناس و لكني أرى ان أؤدّي إليهم ان كانت قائمة في يدي من اغتصبها و يتنصل إليهم منها، و إن فوّتها المغتصب اعطى العوض منها فان لم يعرف أهلها تصدق بها عنهم على الفقراء و المساكين، و تاب الى اللّه عزّ و جلّ مما فعل [١].
و منها ما عن أمير المؤمنين (ع) انه قضى فيمن قتل دابة عبثاً أو قطع شجراً أو أفسد زرعاً أو هدم بيتاً أو عوّر بئراً أو نهراً ان يغرم قيمة ما استهلك و أفسد، و ضرب جلدات نكالًا، و إن أخطأ و لم يتعمد ذلك، فعليه الغرم، و لا حبس و لا أدب، و ما أصاب من بهيمة فعليه ما نقص من ثمنه [٢].
و دلالة هذه الروايات و إن كانت مخدوشة بالإضافة إلى أكثرها، الّا ان ملاحظة المجموع مع الأدلة المتقدمة و مع كون القاعدة متّفقاً عليها لا تبقى ريباً في ثبوتها، و لا شكاً في تحقّقها، و لأجله لا حاجة الى التطويل بذكر سائر المدارك، كما لا يخفى.
الجهة الثانية-
في بيان المراد من ألفاظ هذه القاعدة،
فنقول:
امّا الإتلاف المضاف الى المال فالظاهر انّ المراد منه هو الافناء
[١] مستدرك الوسائل ٣: ١٤٥ ب ١ من كتاب الغصب و في طبع مؤسسة آل البيت ١٧: ٨٧. [٢] مستدرك الوسائل ٣: ١٤٧ ٩ من كتاب الغصب، و في الطبعة الجديدة ١٧: ٩٥.