القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - في مدرك القاعدة،
حتى تؤدّى [١]، و في بعض النسخ: حتى تؤدّيه. و هذه الرواية مروية عن طريق الخاصّة أيضاً، نظراً إلى انه إذا كان التلف موجباً للضمان فالاتلاف بطريق اولى.
و لكن الظاهر بعد ملاحظة ان المراد باليد في قاعدة ضمان اليد هي اليد العادية أو غير المأذونة، على ما مرّ في قاعدة عدم ضمان الأمين المتقدمة، و بعد ملاحظة ان المراد من عدم الاذن في قاعدة الإتلاف، عدم الاذن في الإتلاف لا عدم الاذن في كونه في يد الغير ان النسبة بين الموردين عموم من وجه، لافتراق قاعدة الإتلاف فيما إذا أتلف مال الغير مع عدم كونه تحت يده بوجه كما إذا رماه بسهم مثلًا فأتلفه، و فيما إذا أتلف مال الغير مع كون يده عليه بإذن من المالك، كما في صورتي التعدي و التفريط في الأمانة المالكية على ما مرّ، و افتراق قاعدة ضمان اليد فيما إذا كانت العين في يد الغير مع كونها عادية أو غير مأذونة باقية لم يتحقق تلفها لها بعد، فإنها تكون حينئذ مضمونة و على عهدة ذي اليد، على ما هو مفاد القاعدة، مع عدم شمول قاعدة الإتلاف لها بوجه، و على ما ذكرنا لا مجال لاستفادة حكم المقام من قاعدة ضمان اليد إلّا بالإضافة إلى خصوص مادّة الاجتماع، و هو لا يترتب عليه اثر بعد دلالة قاعدة ضمان اليد.
و عن الشيخ في المبسوط [٢] روى الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي (ص) انه قال: حرمة مال المسلم كحرمة دمه و رواه الخاصة أيضاً و مقتضى عموم التشبيه ثبوت الضمان في إتلاف المال
[١] المبسوط ٣: ٥٦. [٢] المبسوط ٣: ٥٩.