القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - في موارد تطبيق هذه القاعدة،
و أجيب عنه بان الشارع حكم بجواز التصدق مع الضمان ان ظهر صاحبه، فالتصدق إحسان مع هذا القيد، فصرف التصدق بدون هذا القيد لا يكون إحساناً؛ إذ لا يمكن أخذ مال الناس و التصدق به عنهم استناداً إلى أنه إحسان، فالتصدق المقيد مصداق للإحسان، و هذا الحكم لا يكون مختصاً باللقطة، بل يجري في كل ما هو مجهول المالك، كالأموال المسروقة الواقعة في يده التي لا يعلم صاحبها، و الدين المجهول صاحبه، و القراضة في دكان الصائغ و أمثالها.
و ربما يستشكل فيها ايضاً بحكمهم بضمان الطبيب مطلقا، أو في خصوص ما إذا باشر العلاج بنفسه، مع انه لا شبهة في كونه محسناً و غرضه علاج المريض، فكيف يكون ضامناً؟
الّا ان يقال: إِن الحكم بالضمان في مثله مستند الى الروايات المتعددة التي يستفاد منها الضمان، و هذه الروايات تكون بمنزلة المخصص لقاعدة الإحسان، و فيه تأمل؛ لإباء سياقها عن التخصيص، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في قاعدة الإحسان.