القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - في مفاد القاعدة و مدلول الحديث،
صحته و لو بالنسبة الى ما يمكن رعايته بقاء في حال الإسلام أيضاً، فإذا أسلم المجوسي و قد نكح امّه أو أخته أو بنته، فمعنى القاعدة يرجع الى ملاحظة هذا النكاح بالنسبة الى ما مضى كالعدم، و أمّا بقاء فلا مجال لتوهم اقتضاء القاعدة صحة النكاح، و كون المجوسي المسلم باقياً على نكاح إحدى محارمه، كما انه إذا أسلم الزوج الكافر دون زوجته و قلنا بعدم صحة هذا النكاح بقاء ايضاً، لا يكون مفاد القاعدة الصحة و لو بحسب البقاء كما لا يخفى.
و منها: الأسباب الواقعة في حال الكفر كأسباب الوضوء و الغسل و أسباب الغسل بالفتح و أسباب تحريم النكاح من رضاع أو مصاهرة أو وطي في عدّة أو لذات بعل أو لواط بالنسبة إلى أمّ الموطوء و بنته و أخته و تطليقات موجبة للتحريم حتى تنكح زوجاً غيره أو للتحريم المؤبد كما لو كانت الطلقات تسعاً فهل مقتضى القاعدة الجبّ في الجميع، أو انّها لا تقتضي الجبّ في شيء منها، أو اللازم هو التفصيل؟ وجوه و احتمالات.
امّا الوجه الأوّل فيبتني على إطلاق القاعدة، خصوصاً مع ملاحظة انّ القاعدة كما عرفت انّما هي لطف و منّة، و الغرض منها التحريض و الترغيب بقبول الإسلام و رفع اليد عن الكفر، و هذا الغرض موجود في هذا المقام، مع ان الشارع إذا أسقط الزكاة و الخمس مع ثبوت حق الفقراء و السّادة ترغيباً و تشويقاً إلى الإسلام، فإسقاط هذه الأسباب عن السببية يكون بطريق اولى، و مع ان رواية البحار [١] المتقدمة قد دلّت على عدم كون التطليقة الواحدة الواقعة في حال الشرك جزء سبب للتحريم حتى تنكح
[١] البحار ٤٠: ٢٣٠.