القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - في مفاد القاعدة،
كما عرفت كون الحديث إمضاء لما عليه العقلاء و مرّ ايضاً ان العقلاء يجعلون الإقرار من الأمارات الظنية القوية و يعتمدون عليها فالمراد من الجواز هي الحجية التي عليها بناء العقلاء. و أمّا الظرف فهل هو متعلق بالإقرار كما هو ظاهر عبارة القاعدة و مرجعه الى تقييد موضوع الحكم بالمضي بما إذا كان الإقرار على النفس و بضرره كتقييده بما إذا كان صادراً من العقلاء على ما تقتضيه اضافة الإقرار إليهم أو يكون متعلقاً بالجواز و المضى و يكون الموضوع مطلق الإقرار و مرجعه الى كون الحكم و هو الجواز مقيّداً بكونه على النفس و بضرر المقرّ؟
و على التقدير الأوّل فهل يكون الحكم بالجواز مطلقاً و غير مقيّد أو يكون هو ايضاً كموضوعه مقيداً بما إذا كان على النفس ففي هذه الجهة ثلاثة احتمالات:
الأوّل ان يكون الظرف متعلقاً بالإقرار و موجباً لتقييد الموضوع من دون ان يكون الحكم مقيداً به أيضاً.
الثاني ان يكون الظرف متعلقاً بالحكم و موجباً لتقييده من دون ارتباط له بالموضوع و الثمرة بين الاحتمالين تظهر فيما إذا كان الإقرار على ضرره و لكن كان له لازم يكون لنفعه كما لو أقرّ بولدية مولود أو زوجيّة امرأة فإن الإقرار بالأبوة و كذا الزوجية كما يكون على نفسه من جهة وجوب إعطاء النفقة كذلك يكون لنفسه من جهة الإرث منهما على تقدير موتهما.
ففي هذا الفرض ان كان الظرف متعلقاً بالإقرار و كان الحكم بالجواز مطلقا يترتب على إقراره كلا الأمرين لثبوت قيد الموضوع و كون الحكم