القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - ظاهر القضية الشرطية عند التجرد عن القرينة ان الشرط علة لترتب الجزاء حدوثاً و بقاءً،
مالكاً الّا انه لا يكون له السّلطنة بالنسبة إليها، و قد مرّ ان المراد بالملكية هي السلطنة، و لا سلطان له على أمواله، و على ما ذكرنا فالمراد بالشيء ما يعمّ الأعيان ايضاً.
و أمّا الإقرار فمعناه اللّغوي هو إثبات الشيء و جعله قارّاً، كما عرفت في قاعدة الإقرار، سواء أثبته على نفسه أو على غيره، و الظّاهر ان معناه الاصطلاحي أيضاً موافق للمعنى اللغوي، غاية الأمر ان التخصيص بخصوص ما أثبته على نفسه، انما يستفاد من اضافة كلمة «عليه» المأخوذة في دليل قاعدة الإقرار كما لا يخفى. و المراد من ملك الإقرار هي السّلطنة عليه، بمعنى نفوذه و مضيّه و حجيّته، فمفاد القاعدة: ان السّلطنة الفعلية على الشيء موضوع لنفوذ إقراره بذلك الشيء و اعتباره.
المقام الرّابع-
ظاهر القضية الشرطية عند التجرد عن القرينة ان الشرط علة لترتب الجزاء حدوثاً و بقاءً،
لا الحدوث فقط، و إن زال الشرط، و عليه فملكية الإقرار و سلطنته انّما هي في زمان وجود السلطنة على الشيء و تحقّقها، فاذا زالت، تنتفي السلطنة على الإقرار، فإذا أقرّ الوليّ بعد بلوغ الصبي بأنّه باع ماله قبل البلوغ من زيد مثلًا لا يمضي إقراره؛ لعدم كونه مالكاً للبيع في حال الإقرار؛ لفرض زوال الحجر و تحقق البلوغ، و ملكيته للبيع قبل البلوغ لا تكفي في نفوذ إقراره بعده، كما انه لو أقرّ الزوج بعد انقضاء العدة بالرجوع في حالها، لا يترتب على إقراره أثر؛ لعدم السلطنة على الرجوع حال الإقرار، و قد حكي عن شرائع [١] المحقّق انّه اختار عدم قبول إقرار المريض بالطلاق حال الصحة بالنسبة إلى الزوجة؛
[١] شرائع الإسلام ٣: ١٦.