القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - الإجماع المحصّل من تتبع كلامهم على رجوع المغرور الى الغار بمقدار الضرر الذي أوقعه الغارّ فيه،
المستحقّ، و يدفع اليه المبتاع قيمة الولد، و يرجع على من باعه بثمن الجارية و قيمة الولد التي أخذت منه [١].
و رواية [٢] وليد بن صبيح عن ابي عبد اللّه (ع) في رجل تزوج امرأة حرّة، فوجدها امة قد دلّست نفسها له، قال: ان كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد، قلت: فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه؟ قال: ان وجد ممّا أعطاها شيئاً فليأخذه، و إن لم يجد شيئاً فلا شيء له، و إن كان زوجها إياه وليّ لها، ارتجع على وليّها بما أخذت منه، و لمواليها عليه عشر ثمنها ان كانت بكراً، و إن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها؛ بما استحلّ من فرجها.
الأمر الثالث-
الإجماع المحصّل من تتبع كلامهم على رجوع المغرور الى الغار بمقدار الضرر الذي أوقعه الغارّ فيه،
فضلًا عن الإجماعات المحكية، بل يظهر من كلماتهم انهم أرسلوه إرسال المسلّمات، و يظهر ذلك بملاحظة فتاويهم و تعابيرهم خصوصاً في مسألة تعاقب الأيادي في باب الغصب؛ إذ يصرّحون برجوع الضامن الذي أخذ المثل أو القيمة منه الى من قبله إذا كان غارّاً له في ذلك، و لا خلاف بينهم في ذلك، و إن كان ربما يقع الخلاف في بعض موارد تطبيق القاعدة، كما إذا كان الغار جاهلًا و مشتبهاً، مثلًا إذا اعتقد ان امرأة جميلة و لها ثروة كثيرة، فمدحها بذلك، فتزوج بها لأجل ذلك رجل له طمع في مالها و جمالها، فبذل لها مهراً كثيراً، ثمّ انكشف الخلاف و عدم كونها كذلك، فإنه في مثله وقع الخلاف في رجوع الزوج الى
[١] الوسائل أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب الثامن و الثمانون، حديث ٥. [٢] الوسائل ١٤: ٥٧٧ ب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.