القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - السادس لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين، فهل يكون استيلاء كل واحد منهما على المجموع أو على النصف المشاع؟
بالآخر قياس مع الفارق.
ثمّ انه أجاب بعض المحققين في رسالته التي صنّفها في قاعدة اليد عن هذا القياس بما لفظه: «ان الوحدة تارة تنسب الى العقد، و أخرى الى الفسخ، فالأوّل موضوع حق الخيار، و الثاني متعلّقه، فيراد تارة قيام حقين لشخصين بعقد واحد، و أخرى يراد قيام سلطنتين على حلّ واحد؛ لانّ العقد واحد فحلّه ايضاً واحد، و من الواضح ان أحد الطرفين لاعتبار الحقّ هو ذو الحقّ، و طرفه الأخر هو حلّ العقد، فالنسبة الخاصة متقوّمة بطرفها و هو الحلّ دون العقد الخارجي الوحداني، و المقوّم للحلّ المتعلق به الاعتبار في أفق الاعتبار هو العقد بوجوده العنواني لا بوجوده العيني، فبالنسبة إلى أفق الاعتبار اعتباران متعلقان بحصتين من الحلّ المتقوم كل منهما بوجود عنواني من العقد، و وحدة طبيعيّ الحلّ لا توجب ورود حقين على واحد شخصي؛ بداهة ان الحلّ القائم بأحدهما غير الحلّ القائم بالآخر، فمتعلق سلطان كل منهما غير متعلق سلطان الأخر».
و يرد عليه: ان الحلّ الذي هو أحد الطّرفين لاعتبار الحق ليس هو طبيعي الحلّ الذي يتقوّم بالعقد بوجوده العنواني؛ ضرورة ان السّلطنة الثابتة لكل منهما انما هي على الحلّ المضاف الى العقد الشخصي الذي وقع في الخارج، لا حلّ العقد بعنوانه العامّ، و من المعلوم ان الحلّ المضاف الى الأمر الوحداني الخارجي لا يكون الّا واحداً لا تعدد فيه أصلًا، فإثبات تغاير متعلقي السّلطانين بذلك ممّا لا مجال له، بل الظاهر ما عرفت من عدم قدح الوحدة في تعدّد ذي الحق؛ لأن مرجع حق الفسخ إلى القدرة على ابطال العقد و عدمه، و لا مانع من اتصاف شخصين أو أزيد بوصف القدرة