القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠ - في ان القرعة هل هي وظيفة الإمام أو من بحكمه خاصّة، أو يعمل بها كلّ أحد؟
الحكم، فراجعها، و هذا القدر كاف في الظن بالصّدور، و هو المعتمد في العمل، و تحقيق ذلك موكول الى محلّه، مضافاً الى ان القرعة في هذه المقامات مثبتة للموضوع مستلزمة لترتب أحكام مخالفة للأصل، و الأصل عدم لحوقها الّا بالمتيقن، مع ان الغالب في المثبتات كالبينة و اليمين و نحو ذلك من الشياع و نحوه، عند الحاكم فكذلك القرعة، و بالجملة من اعطى النظر حقه في هذا المقام لا يشك في الاختصاص، و الذي أراه ان الظاهر من الأصحاب أيضاً ذلك، إذ لم يعهد منهم تعميم القرعة، نعم كلامهم ايضاً غير مقيد بخصوص الوالي في الموارد التي نقلناها عنهم، و من هنا قد يتوهم الإطلاق، لكنّه غير دالّ على ذلك؛ إذ الغالب في تلك الموارد المذكورة كونها عند الحاكم؛ إذ الغالب انّها في باب التنازع و التداعي، و لا يحتاج في ذلك الى تقييدهم بكونه عند الامام، و بالجملة التأمل في النص و الفتوى يقضى بالاختصاص».
أقول: ان قلنا باختصاص مورد القرعة بباب القضاء و الحكومة، غاية الأمر كونها أعم من قضاء القاضي في باب الدّعاوي و الخصومات، و حكومة الوالي في المنازعات المرتبطة به، فلا إشكال في اختصاص القرعة بالقاضي و الوالي، و إن لم نقل به، فالظاهر انه بعد عدم ثبوت إطلاق يعتدّ به ان القدر المتيقن هو الرجوع إليهما؛ للشك في ترتب الآثار مع عدم الرجوع، نعم لا تنبغي المناقشة في جواز التراضي بالقرعة في بعض الموارد، كباب القسمة و التزاحم في المشتركات و نحوهما، كما انه لا مجال لتوهم الاختصاص بإمام الأصل، و عدم الجواز للنائب العام، و إن كان بعض التعليلات في الروايات توهم الاختصاص فتدبّر.