القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - في موارد تطبيق هذه القاعدة،
و مثل ما إذا رأى توجه السّيل المخرب و المعدم الى منزل شخص، و توقف حفظه على جعل بعض أثاث ذلك المنزل في مقابله؛ ليتوجّه عنه الى غيره، فان هذا الوضع المقرون بقصد حفظ المنزل عن ورود السيل عليه و خرابه، يكون إحساناً تجري فيه القاعدة، فلا يكون ضامناً للاثاث المذكور.
و مثل ما إذا ابتلي شخص بنوبة قلبيّة، و كان حفظه متوقفاً على تمزيق بعض ألبسته كذلك، و كذلك لو توقفت نجاة السفينة و من فيها و ما فيها على تخفيفها بإلقاء بعض الأموال في البحر، و فرض كون الأموال لصاحب السفينة، فإن هذا الإلقاء إحسان ينطبق على فاعله قاعدة الإحسان.
و مثل ما يكون متداولًا في هذه الأزمنة من توقفت نجاة الطفل الذي في رحم الامّ على إجراء العملية الجراحيّة للأم و قد يترتب عليها موت الأمّ أحياناً، و الأمثلة لهذا القسم كثيرة.
و لكن الاشكال فيه من جهة ان عدم الضمان في هذه الموارد، انّما هو لثبوت الاذن فيها، بل الإيجاب في بعضها من ناحية الشارع، كما في المثال الأوّل؛ فإن الشارع أوجب الحفظ، و تمزيق اللباس مقدمة منحصرة لتحقّق الحفظ، و مع الاذن أو الإيجاب لا معنى لثبوت الضمان، و لو لم يكن هناك قاعدة الإحسان، فعدم ثبوت الضمان لا يكون مستنداً إلى القاعدة، بل الى قصور دليل الضمان عن الشمول له.
الّا ان يقال: ان عدم الشمول انّما هو بلحاظ قاعدة ضمان اليد، إذ انّها قاصرة عن افادة الضمان في اليد المأذونة من قبل المالك أو الشارع، و أمّا بلحاظ قاعدة الإتلاف فلا مانع من الشمول و الدلالة على الضمان، و إن