القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - في الفرق بينهما بنظر العامة
المقام الأوّل:
في الفرق بينهما بنظر العامة:
فقد ذكروا للفرق بينهما وجوهاً خمسة و أوّل من فرق بينهما على ما قيل هو شهاب الدين القرافي في كتابه المسمى بالفروق.
الوجه الأوّل: ان الموضوع في القواعد الأُصولية هو الأدلّة و الأحكام فإن القاعدة الأُصولية حد وسط بين الأدلّة و الأحكام و يستفاد بها الأحكام من أدلّتها بينما ان الموضوع في القواعد الفقهية هو فعل المكلّف.
الوجه الثاني: ان القواعد الأُصولية كلية بخلاف القواعد الفقهية فإنها غالبية.
الوجه الثالث: ان القواعد الأُصولية آلة لاستنباط الأحكام الشرعية بخلاف القواعد الفقهية فإنها عبارة عن حكم الجزئيات المتشابهة المشتركة في علة واحدة.
الوجه الرابع: ان القواعد الفقهية متأخّرة عن الفروع في الوجود الذهني و الواقعي لأنها جمع اشتات و ربط بينهما و أما القواعد الأُصولية فإنها متقدمة على الفروع لتوقف الاستنباط عليها.
الوجه الخامس: ان القواعد الأُصولية أمور استنباطية و الأحكام تستنبط منها بخلاف القواعد الفقهية فإنها أمور تطبيقية و الفروع مندرجة تحتها.
و يرد على الأوّل ان الموضوع في بعض القواعد الفقهية ليس فعل المكلّف كقاعدة لا ضرر فان الموضوع فيه هو الحكم الضرري بناء على تفسير المشهور.
و على الثاني: انا قلنا سابقاً ان الاستثناء في القواعد الفقهية لا يدلّ