القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - أولهما لا شبهة في ان المراد بالمؤمنين في آية نفي السبيل خصوصاً بقرينة المقابلة مع الكافرين هو المسلمون
الخاصة الواردة في هذا المجال، لا إلى قاعدة نفي السّبيل، و عليه فيمكن ان يقال باستفادة الحكم بالبطلان في المقام من تلك الرّوايات؛ نظراً إلى انه إذا لم يرض الشارع بالحدوث فالظاهر عدم رضائه بالبقاء ايضاً، و أمّا قوله [١] تعالى «الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ» فلم يعلم ان المراد بالرجال هم الأزواج و بالنساء هن الزوجات، بل هو في مقام تفضيل الجنس على الجنس و اللازم الرجوع الى التفسير.
و منها: عدم ثبوت حق القصاص للكافر إذا كان القاتل مسلماً؛ فان ثبوت هذا الحق من أظهر مصاديق السبيل، و مقتضى حكومة القاعدة على أدلة القصاص عدم ثبوته في هذا الفرض، و لكن مقتضى ما ذكروه في باب إتلاف المسلم مال الكافر من ثبوت الضمان له عليه لأنّ منشأه فعل نفس المكلف ثبوت القصاص هنا أيضاً؛ لأن موجبه القتل المتحقق من القاتل فأيّ فرق بين الإتلاف الموجب للضمان و بين القتل الموجب للقصاص، و العمدة في هذا المقام ايضاً روايات دالة على ان المسلم لا يقتص منه بيد الكافر، لا قاعدة نفي السبيل.
و منها غير ذلك من الموارد الكثيرة التي تظهر بعد التتبع في مختلف أبواب الفقه.
خاتمة-
تشتمل على بيان أمرين:
أولهما لا شبهة في ان المراد بالمؤمنين في آية نفي السبيل خصوصاً بقرينة المقابلة مع الكافرين هو المسلمون
و هم المظهرون و المعترفون بنبوة نبيّنا محمد (ص) و انه رسول من قبل اللّه، و إن كلّ ما جاء به من الاحكام
[١] سورة النساء: ٣٤.