القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - انه لو كان المدرك للقاعدة غير الروايات المتقدمة الواردة في موارد خاصّة، لكانت القاعدة جارية في جميع أبواب الفقه
لا يستلزم كون الثالث مغروراً بوجه، بعد فرض أخذ العين من يده قهراً عليه، و دعوى انه لو كان يعلم بان المال لغيره ربما لا يقدم على الأخذ كذلك، مدفوعة بأن مثل ذلك لا يوجب تحقق الغرور، مع ان لازمه كون الثاني غارّاً بالنسبة الى الثالث، و لا مجال للالتزام به بوجه.
و إذا رجع المالك الى المغرور الذي هو الثاني، فالظاهر انّ له الخيار، فيمكنه له الرجوع الى الغارّ باعتبار قاعدة الغرور، و يجوز له الرجوع الى المتلف؛ لأنه أيضاً يستقر الضّمان عليه.
و إذا رجع المالك الى الغارّ و أخذ المثل أو القيمة فالظاهر، انه لا يجوز له الرجوع الى الآخرين؛ امّا المغرور فواضح، و أمّا المتلف، فلانة لا وجه للرّجوع اليه، و عدم كونه غارّاً بالنسبة إليه لا يوجب جواز الرجوع، و لكنه يحتمل بملاحظة ما ذكرنا في مسألة ضمان الأيدي المتعاقبة، من انه إذا رجع المالك الى السابق يجوز للسابق الرجوع الى اللاحق، ما لم يكن غارّاً له، و المفروض في المقام عدم كونه غارّاً بالنسبة إلى اللّاحق المتلف، و مع ذلك فجواز الرجوع في هذه الصورة محل تأمّل و إشكال.
المقام الخامس-
انه لو كان المدرك للقاعدة غير الروايات المتقدمة الواردة في موارد خاصّة، لكانت القاعدة جارية في جميع أبواب الفقه
مما له ارتباط بها، خصوصاً باب المعاملات و المعاوضات و الضمانات، و أمّا لو كان المدرك هي الروايات السّابقة، فقد عرفت الإشكال في استفادة العموم منها لغير مواردها، و إن كان فيها اشعار به، و يستفاد من كلماتهم اجراء القاعدة في غير تلك الموارد، و لا بأس بالإشارة الى بعض الموارد فنقول